سعيد والقروي في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية بتونس

أظهرت إحصائيات تقديرية (غير رسمية) تأهل المرشح المستقل “قيس سعيد”، ومرشح حزب قلب تونس “نبيل القروي” لجولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية التونسية، فيما رفض حزب النهضة تلك الإحصائيات التي وضعت مرشحها “عبدالفتاح مورو” في المركز الثالث. ووفق النتائج التقديرية التي قدمتها مؤسسة “سيغما كونساي” لاستطلاعات الرأي، فقد تقدم “قيس سعيد” المرشح المستقل بـ19.50% من الأصوات.

ووفق المؤسسة ذاته، جاء “نبيل القروي” رئيس حزب “قلب تونس” في المرتبة الثانية 15.5%، و”عبدالفتاح مورو”، مرشح حركة النهضة في المرتبة الثالثة 11%. وأكدت المؤسسة أن هامش الخطأ في نتائجها التقريبية قد لا يتعدى 1%، مشيرة إلى أن النتائج التي حصلت عليها تؤكد أن “سعيد” و”القروي” سيتنافسان في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.

وفي المقابل، أعلن “سمير ديلو” مدير حملة “مورو” في مؤتمر صحفي مساء الأحد عن رفضه هذه النتائج، قائلا إن هيئة الانتخابات التونسية هي الجهة الوحيدة المخولة بإعلان النتائج الرسمية للرئاسية. وبحسب نتائج “سيغما كونساي” جاء المرشح المستقل وزير الدفاع، “عبدالكريم الزبيدي” في المرتبة الرابعة بـ9.4%، وحل “يوسف الشاهد” رئيس الحكومة الحالي، في المرتبة الخامسة بـ7.5%، وجاء “الصافي سعيد” بـ7.5% في المرتبة السادسة.

من جهته قال “قيس سعيد” لـ”راديو موازييك” التونسي  الأحد إن استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم تشير إلى تقدمه بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات. وأضاف أستاذ القانون، أن فوزه يلقى مسؤولية كبيرة لتحويل الإحباط إلى أمل وهو يمثل خطوة جديدة في تاريخ تونس فهو كثورة جديدة.

بدورهم، تجمع المئات من أنصار “القروي”، مساء الأحد، في أجواء احتفالية أمام المقر الرئيسي لحزبه بالعاصمة تونس، مؤكدين انتقاله إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية. وردد أنصار “القروي” أغاني شعبية، وأطلقوا هتافات مثل “لنا نبيل لنا القروي”، ساخرين من خسارة رئيس الحكومة “يوسف الشاهد” الذي يتهمونه بالوقوف وراء سجن “القروي”، بتهمة تتعلّق بتبييض أموال وتهرّب ضريبي.

وأغلقت صناديق الاقتراع، في تمام السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وبلغت نسبة الإقبال على التصويت في عموم البلاد 45.2%، بإجمالي عدد مصوتين بلغ أكثر من 3 ملايين و10 آلاف ناخب، حسبما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في مؤتمر صحفي اليوم. وبعد إعلان مرشحين اثنين الانسحاب من السباق الرئاسي لصالح أحد المرشحين، بات يتنافس فعليا في انتخابات الأحد 24 مرشحا، بالدور الأول للاقتراع، للفوز بأعلى منصب بالبلاد. من جهة أخرى، قال رئيس شبكة “مراقبون” الحقوقية، “محمد مرزوق”، إن نسبة المخالفات الانتخابية لم تتجاوز 1% في جميع الدوائر. وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي إن الانتخابات الرئاسية التونسية جرت في مناخ جيد وهادئ.