مصيبة اسمها ملحق مزرعة طرة!

بقلم/ محمد عبد القدوس

سجون بلادي أراها الأسوأ من نوعها في العالم العربي من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر بلغة إذاعة صوت العرب أيام زمان! ولا ينافسها في ذلك سوى سجون سوريا والعراق!! وسجن العقرب يتحدث عنه المراقبون، والمتابعون لحقوق الإنسان بأعتباره نموذج للإنتهاكات الصارخة، فلا يوجد للسجين أي حقوق هناك!! وفي يقيني أن سجن مزرعة طرة يتفوق عليه في بشاعة ما يجري فيه.. وهذا المعتقل يضم تسعة من سجناء الرأي من الإخوان على رأسهم المرشد العام محمد بديع وسعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق ، وباسم عودة وزير التموين السابق ، وصحفي معروف وغير تقليدي فله أهتمامات فنية وقام بتأسيس شركة تعمل في هذا المجال.. أسمه محسن راضي، فهو سجن الصفوة من سجناء الرأي! ولذلك كانت هناك توصية من الأجهزة السيادية بسوء معاملة السجناء في هذا المكان!!

وإذا أخذنا صديقي العزيز الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان كنموذج تجد أنه ينام على الأسفلت وسنه تجاوز الخامسة والسبعين بلا أي مرتبة ولا أغطية ، وهو يشكو من مشاكل في الركبة وكان يجلس على كرسي ويصلي عليه تم سحبه منه! وممنوع أن يخرج من الزنزانة نهائيا.. وقائمة الممنوعات طويلة جدا تشمل الزيارات والتريض، وصلاة الجمعة ، والذهاب إلى العيادة، ويتناول فضلات الطعام وممنوع عليه شراء أي شيء من “الكانتين” عكس السجناء الجنائيين ، ولم ير أهله منذ مدة طويلة جدا.. زوجته الصابرة العظيمة وإبنته التي أصبحت إنسانة أخرى من فرط حزنها على أبيها ، وأبنه “بلال” الدكتور الصابر المحتسب الذين أنهوا خدمته وجريمته أنه أبن مرشد الإخوان ، وربنا يرحم ابنه الآخر “عمار محمد بديع” الذي استشهد برصاص العسكر بعد الإنقلاب.. ولا فارق في المعاملة بين مرشد الإخوان وبقية رفاقه داخل السجن ، ولذلك تدهورت أحوالهم الصحية خاصة الدكتور بديع فحياته في خطر نظرا لكبر سنه وهو القائل في اعتصام رابعة سلميتنا أقوى من الرصاص وقد صدق، ويظل الواحد من هؤلاء قويا شامخا في وجه الظلم، والحكم العسكري الذي فشل في كسر إرادتهم!! والأمل في ربنا أن نراهم طلقاء في وقت قريب وكل من ظلمهم في السجون!قول يا رب وصدقني مصر بلادي مليئة بالمفاجآت والأحداث التي لا يتوقعها أحد ، وتاريخها الحديث يشهد على ذلك.

15,508 total views, 6 views today