علاج الأب دخول السجن

بقلم/ محمد عبد القدوس

تعددت البلاغات عن سرقة ما بداخل السيارات المتوقفة بقلب القاهرة ، تم تشكيل فريق أمني للبحث عن اللص الجرئ ، لكن حدث ما هو غير متوقع أبداً أثناء إجراء التحريات، تقدمت فتاة ببلاغ إلى قسم الموسكي ذكرت فيه أنها تعرف الجاني! فهو يمت بصلة قرابة بعيدة! وحددت أوصافه وتأكد معاون المباحث في ذلك الوقت “مصطفى عبدالعال” من صدق أقوالها. وتم تشكيل قوة برئاسة الضابط المذكور لمداهمة مسكن المتهم!

وبعد منتصف الليل كان البوليس في منزل الجاني، ويقول العميد مصطفى عبدالعال.. في حياتي مئات من المتهمين قمت بضبطهم، لكن هذا المتهم له قصة فريدة من نوعها ، وليلة القبض لا أنساها أبدا، فقد فوجئت بعد دخولي شقته بذات الفتاة التي أبلغت عنه موجودة هناك، بل هي التي سهلت لنا عملية الدخول! تساءلت بالطبع ما الذي جاء بها إلى هنا؟؟ وكانت المفاجأة الكبرى أنها وثيقة الصلة به جدا ، فهي إبنته!! وتم القبض على الأب دون مقاومة ، فقد كان “مسطولا” بعد جلسة حشيش!!

ويضيف العميد مصطفى عبدالعال قائلا : سألت الإبنة بعد سجن أبيها ؟! ما الذي دفعك للإبلاغ عنه ؟؟ أجابت : رأيت أن هذا أفضل حل لمواجهته والتصدي له، فهو في منتهى القسوة على أهله ، وحرامي! ومدمن مخدرات، والحياة معه لا تطاق.. أليس دخوله السجن أفضل؟ ولم تنتظر إجابة ضابط الشرطة، بل أجهشت بالبكاء! وبقي أن تعلم أن أمها لم تعترض على ما فعلته.

14,371 total views, 3 views today