ضربة جديدة لحفتر وداعميه..حكومة “الوفاق” الليبية توقع مذكرتي تفاهم مع تركيا

وقعت حكومة الوفاق الوطني الليبية وتركيا، مساء الأربعاء، مذكرتي تفاهم حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والسيادة على المناطق البحرية، وذلك بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، إلى جانب وزراء الداخلية والدفاع والخارجية في البلدين.

وقال وزير الداخلية في الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، فتحي باشاغا، لوسائل إعلام محلية، إن الاتفاق يهدف إلى الحفاظ على الأمن وحماية سيادة ليبيا، لافتاً إلى أنه “يعزز قدرات حكومة الوفاق في مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة، بالإضافة إلى تطوير منظومتي العمل الأمني والتدريب”.

بدوره اعتبر وزير الخارجية في حكومة الوفاق، محمد سيالة، أن الاتفاق شمل الحقوق البحرية للبلدين “وفق القانون الدولي”. وكان أردوغان والسراج قد التقيا، مساء الأربعاء، في قصر  دولما بهتشة بمدينة إسطنبول، أكثر من ساعتين بعيداً عن عدسات الكاميرا والصحفيين.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر (23 نوفمبر)، ما وصفتها بمنطقة حظر جوي فوق العاصمة الليبية طرابلس باستثناء مطار معيتيقة شرقي المدينة، وأقرت بوجود دعم روسي في سلاحي الدبابات والمدفعية. وإلى جانب روسيا يحظى حفتر بدعم كبير من السعودية، ومصر، والإمارات، في تمرده المستمر على حكومة الوفاق في طرابلس المعترف بها دولياً.

ولا يزال الوضع الأمني في حقل الفيل النفطي جنوبي غربي البلاد “غير مستقر”، رغم سيطرة قوات الوفاق الوطني عليه؛ إذ أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس وقف الإنتاج فيه، فيما أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها إزاء أعمال العنف في الحقل النفطي.

وتشن قوات حفتر، منذ الرابع من أبريل الماضي، هجوماً للسيطرة على طرابلس، أسفر عن سقوط أكثر من 1000 قتيل وما يزيد على 5500 جريح، وفق ما أفادت به منظمة الصحة العالمية، في الخامس من يوليو الماضي، لكن تلك القوات فشلت في إحداث اختراق حقيقي نحو وسط العاصمة. وتعاني ليبيا، منذ 2011، صراعاً على الشرعية والسلطة يتركز حالياً بين حكومة الوفاق الوطني، وخليفة حفتر، الذي يتخذ من مدينة بنغازي مقراً له.

4,762 total views, 3 views today