إطلاق منصة إلكترونية مؤمَّنة لجمع المعلومات عن جريمة قتل ريجيني

قالت صحيفة إيطالية إن نظام السيسي قتل خمسة من مواطنيه الأبرياء، متهما إياهم زورا وبهتانا بقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وذلك لطمس حقيقة المسؤولين عن هذه الجريمة، مشيرة إلى أن ذلك دفعها هي وأسرة الباحث إلى إطلاق موقع لجمع المعلومات عن هذه الجريمة بغية كشف حقيقتها.

وذكرت لاريبوبليكا أنها قررت بالتعاون مع عائلة القتيل توفير أداة تسمح بفتح طريق بديل للتعاون المؤسسي من خلال تصميم منصة إلكترونية مؤمنة تحمل اسم “ريجيني فايلز” (Regenifiles) يمكن لأي شخص أن يمدها بمعلومات أو مستندات مفيدة عن جريمة قتل ريجيني بطريقة لا يمكن حتى لمن يدير أو يقرأ التقارير المنشورة تحديد هوية المرسل.

وذكّرت الصحيفة بأن 46 شهرا قد مرت على اختطاف الباحث الإيطالي في جامعة كامبريدج جوليو ريجيني بالعاصمة المصرية القاهرة على أيدي عناصر جهاز الأمن المصري. وتابعت أنه في تمام الساعة 7.41 مساء من يوم 25 يناير/كانون الثاني 2016 خرج ريجيني من منزله بحي الدقي للالتقاء بصديق له كان بانتظاره في ميدان التحرير. وكان ريجيني قد دخل ميترو الأنفاق تمام الساعة 7.51 مساء، حيث كان هناك تواصل للمرة الأخيرة بين هاتفه النقال وإحدى المحطات المركزية للهواتف المحمولة في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، فمنذ تلك اللحظة دخل جوليو ريجيني في الثقب الأسود لنظام عبد الفتاح السيسي، فقد عثر على جثته بتاريخ 3 فبراير/شباط ملقاة على قارعة الطريق السريع الممتدة بين القاهرة والإسكندرية دون ملابس، وتظهر على جسده علامات تدل على تعرضه للتعذيب لأيام قبيل قتله.

ولفتت الصحيفة إلى أنه طوال هذه الفترة من البحث عن الحقيقة دون جدوى حتى الآن لم يتوقف والدا ريجيني ولا محاميته أليساندرا باليريني ولا قضاة التحقيق في نيابة روما عن محاولة إعادة بناء ما حدث، حيث ركزت التحقيقات على الأكاذيب التي كانت تصل من مصر بين الفينة والأخرى بهدف تضليل التحقيقات وكسب مزيد من الوقت.

وكما يقول والدا ريجيني في نداء نشرته لهما الصحيفة “إن الأمل يكمن في مخاطبة المطلعين على الأمور والذين لا يجرؤون على الكلام”، خاصة بعد قرار النيابة في روما تدوين أسماء خمسة من كبار الضباط في جهاز الأمن المصري في سجل المشتبه بهم في عملية اختطاف وتعذيب وقتل الشاب الإيطالي. وخلصت الصحيفة إلى أن هناك العشرات من الأشخاص الذين حققوا مع ريجيني بشكل غير قانوني عندما كان على قيد الحياة، وربما رأوه حتى خلال فترة احتجازه، أي قبل وقت قصير من قتله.

وذكرت أنه قبل بضعة أشهر قال شاهد عيان إنه سمع عميلا مصريا يعترف بمشاركته في عملية اختطاف ريجيني، وقد وصلت هذه الرواية إلى المدعي العام في محكمة روما التي بعد التأكد من مصدرها اعتبرها موثوقة لدرجة أنه أحالها عبر إنابة قضائية إلى القضاء المصري، للحصول على تفاصيل جديدة لم تصل حتى الآن من القاهرة. وتختم الصحيف بأن الغاية من إنشاء منصة “ريجيني فايلز” هي منع نظام السيسي من إجبار الأشخاص الذين يعرفون الحقيقية على الاستمرار في الصمت.

4,629 total views, 9 views today