مصادر تكشف تورط الإمارات في أزمة “المخابرات المصرية” وإبعاد نجل السيسي

كشفت مصادر مطلعة عن تورط الإمارات في التوترات الأخيرة التي شهدها جهاز المخابرات العامة المصرية والصراع بين عباس كامل ونجل عبد الفتاح السيسي،  وأوضحت المصادر أن الإمارات أبلغت مصر بأنها منزعجة من المقدّم “أحمد شعبان” مدير مكتب رئيس المخابرات العامة اللواء “عباس كامل”، بعد تلقيها رسالة منه يشكو فيها من أن الإمارات لم تلتزم بتعهداتها.

وأشارت المصادر إلى أن ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” أبلغ “عبدالفتاح السيسي” بذلك، خلال لقائهما الأخير في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بحسب ما أوردت دورية “إنتلجنس أونلاين” الاستخباراتية الفرنسية.

وجاء الخلاف الأخير قبل الأزمة التي كانت تختمر منذ شهور في المخابرات العامة، حتى وصل الأمر أخيرا إلى ذروته. وهدد “عباس كامل” بالاستقالة ما لم يتم إبعاد “محمود السيسي” حسب ما كشفه موقع “مدى مصر” في التقرير الذي تسبب في اقتحام مكتب الموقع واعتقال عدد من صحفييه. وبحسب الموقع، فإن أساليب نجل “السيسي” غير المعتادة في الخدمة خلقت الكثير من الانتقادات، وقد شملت مسؤولياته تخفيف حدة الانتفاضة الشعبية التي هزت البلاد منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وأشارت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر اسمها، إلى أن المقترحات تعود إلى الدور المؤثر لقنوات المعارضة المصرية بالخارج، خلال الشهور الأخيرة، وتركيزها على بروز نجم محمود السيسي ونفوذه داخل المخابرات، والربط بينه وبين ملفات حساسة، تسيء في المجمل لشخص “السيسي” ذاته.

وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، نشرت صحيفة “مدى مصر” المستقلة، نقلاً عن مصدرين منفصلين داخل جهاز المخابرات العامة المصرية، بأن قراراً صدر بندب “محمود السيسي”، للقيام بمهمة عمل طويلة في بعثة مصر العاملة في روسيا، وذلك بعد أن أثرت زيادة نفوذه سلباً على والده.

بالإضافة إلى أن نجل “السيسي”، وفق رأى بعض المنتمين للدائرة المحيطة بالرئيس، فشل في إدارة عدد من الملفات التي تولاها، بأمر والده، الذي قاد انقلابا عسكريا عام 2013 ضد الرئيس الراحل “محمد مرسي”، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، بعد عام واحد من حكمه.

وبعد 24 ساعة من نشر “مدى مصر” التقرير الذي اعتمد على مصادر في المخابرات العامة، جرى اعتقال كاتب التقرير، الصحفي “شادي زلط”. ولاحقا داهمت السلطات، الأحد الماضي، مقر الموقع، قرب القاهرة، واعتقلت رئيسة تحريره “لينا عطالله”، والصحفي “محمد حمامة”، والصحفية “رنا ممدوح”، لكن تم إطلاق سراحهم بعد ساعات.

858 total views, 15 views today