سيساوي ومعارض وأخر ماشي جنب الحيط ..الإرهاب تهمة الجميع بمصر

في واقعة تكشف المزيد عن أوضاع المعتقلين السياسيين بمصر، قال المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي الأسبق خالد علي إن النيابة أمرت بتجديد حبس ثلاثة أشخاص 15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة الإرهاب، رغم أن منهم مؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وآخر تاجر شنطة ليس له نشاط سياسي فضلا عن أكاديمي بارز.

وعبر حسابه بموقع فيسبوك، قال المحامي إن النيابة أمرت بتجديد حبس أستاذ العلوم السياسية حازم حسني 15 يوما بتهم “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وبث ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، بالإضافة إلى إساءة استخدام وسائل التواصل”.

سيساوى ومعارض وماشى جنب الحيط يظل المخرج العبقري الراحل محمد كامل القليوبى بالنسبة لى أحد أبرز المخرجين الذين لم…

Geplaatst door Khaled Ali op Maandag 4 november 2019

ونقل المحامي رد الأكاديمي الذي قال للنيابة “كل هذه الاتهامات ليس لها أساس من الصحة، وتهمتي الحقيقية أني معارض لأغلب سياسات الرئيس، أنا أستاذ علوم سياسية، مهمتي أتكلم في السياسة من وجه نظري، ومن منظوري العلمي بغض النظر من يوافقني الرأي أو يعارضني فيه، وأظن أنه رأي، وكل رأي يحتمل الخطأ والصواب، ومن ثم لا يجب اعتبار رأيي جريمة ولا يجب معاقبتي عليه أو حبسي بسببه”.

وأوضح علي أنه صادف أثناء التحقيقات معتقلا آخر قال إنه يعمل محاميا وطلب منه حضور التحقيقات معه، وقال خلالها “أنا حياتي يتم تدميرها، ومكتبي وشغلي ورزق عيالي، بسبب شخص في الجهاز الإداري لمدينة العبور زعلان مني”.

وأضاف المعتقل “أنا سيساوي، وعمري ما أضر البلد، وبحب الرئيس، ومش متخيل إن حد ممكن يصدق إني جماعة إرهابية، والأمن وكل الناس والأجهزة التنفيذية في المدينة يعرفوني” موضحا أنه يشرف على صفحة بفيسبوك يتابعها أغلب سكان مدينة العبور (شرق القاهرة)، واستخدمها خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة لحشد السكان بعدما طلب منه الأمن ذلك نظرا لضعف الإقبال.

وعندما سأله المحقق: إذن لم قبضت عليك الشرطة، قال “أنا كتبت عن المطر وتقاعس المسؤولين عن تسليك البلاعات، لأن الناس كلها كانت زعلانة من التقصير، وأخبرني زميل أن الأمن زعلان ويطلب حذف المنشور، وعندما رفضت تم القبض علي بعدها بيومين واتهامي بأني جماعة إرهابية، وربنا عالم بأني سيساوي وبحب الرئيس”.

ولفت المحامي الحقوقي إلى أن المتهم الثالث الذي جددت له النيابة الحبس كان يبكي بشدة ويقول “يا باشا أنا شغال في مصر للطيران وعندي عيال عايزة تاكل، والمرتب قليل، والشركة تعطينا تذاكر مجانية استغلها في شراء ملابس من الخارج وبيعها بمصر، يا باشا أنا تاجر شنطة وماشي جنب الحيط (الحائط) ولو هناك شخص بعت ليه ملابس وظهر أنه إخوان فما ذنبي؟”.

وأشار علي إلى أن المتهم انهمر في البكاء مرة أخرى بسبب اعتقال ابنته (15 سنة) في نفس القضية، حيث كانت تسافر معه لتجارة الملابس والتنزه في نفس الوقت، مضيفا “والله أنا مش إرهابي وليس لي دخل في السياسة، أنا طول عمري ماشي جنب الحيط”.

ومنذ الانقلاب العسكري في صيف 2013 تتهم منظمات حقوقية محلية ودولية النظام المصري بالتوسع في انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة بحق المعتقلين السياسيين، وعدم توفير محاكمات عادلة، لكن الحكومة تؤكد دائما احترامها لحقوق الإنسان، متهمة المنظمات الدولية بتسييس قضايا حقوق الإنسان.

وبعد الانقلاب الذي قاده الرئيس الحالي عندما كان وزيرا للدفاع، ركزت السلطة على اعتقال معارضيها من الإسلاميين وخاصة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين. لكن الاعتقالات توسعت لاحقا لتشمل كل من يعارض السيسي من مختلف التيارات ومن بينهم مسؤولون وعسكريون سابقون ومقربون سابقون من السيسي.

1,506 total views, 3 views today