حق دستوري..هكذا دافع الأزهر عن مقترحه حول قانون الأحوال الشخصية

دافع  عضو لجنة صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية الذى أعده الأزهر الشريف، “محمد كمال الدين إمام” عن حق الأزهر في التقدم بمقترح قانون للأحوال الشخصية، مشددا على أن ذلك حق ثابت ولا تشوبه أي شبهة عدم دستورية.

جاء ذلك في أعقاب انتقادات تعرض لها الأزهر من جانب نواب موالين لنظام عبد الفتاح السيسي، إلى جانب ناشطين باعتبار أن ما قام به يعتبر نوعا من الوصاية. وقال “إمام” إن “القانون قُدم إلى مجلس الوزراء الذى يقدمه إلى مجلس النواب بعد ذلك وهو إجراء دستورى”

وعلق على حديث بعض نواب البرلمان عن عدم دستورية تقدم الأزهر بمقترح القانون قائلا: “فكرة عدم الدستورية لا أساس لها، لأن وزارة العدل مشاركة في صياغة القانون، وهذا المقترح بقانون من حق الأزهر طبقا للدستور كونه مسؤولا عن الشؤون الدينية”.

كما نشرت صحيفة “صوت الأزهر” لسان مشيخة الأزهر فى عددها الأسبوعى الأحدث، تقريرا يتعلق برأى فقهاء دستوريين في هذا الجدل، انتصر التقرير إلى “أحقية الأزهر في تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية للبرلمان”.

ورأى عدد من الفقهاء الدستوريين وأساتذة القانون أن هذا الحق نابع من الدستور والقانون، حيث ينص الدستور على أن الأزهر الشريف “هو المرجع الأساسى في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية”، وأن رأي الأزهر في قوانين الأحوال الشخصية من صميم عمله، لأن القوانين المتعلقة بالأسرة هي قوانين مصدرها الشريعة الإسلامية التي نظمت أحكام الأسرة.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر نهاية الأسبوع الماضي عن شيخ الأزهر “أحمد الطيب”، قوله إن “اتهام الأزهر باتخاذ موقف متحيز مع المرأة ضد الرجل هو شهادة على أن الأزهر يقف إلى جانب الضعيف”، انطلاقا من أن موضوع الأسرة محوري في الإسلام وأساسه هو المرأة بمعنى الزوجة والأم.

وقال “إمام” إنه حين يتصدى الأزهر لمشروع قانون الأحوال الشخصية كمشروع قانون فهو يزاول عمله، أو واجبه الأول بحكم الدستور وبحكم القانون وحتى بحكم العامة؛ لأن العامَة لا تقبل أن يقنن لها مَن لا علم له بشريعته أو بأمور الأسرة من زواج وطلاق وميراث وغيرها.

ويقول ناشطون ليبراليون وحقوقيون إن أي مقترحات لتعديل قانون الأحوال الشخصية في مصر يجب أن تمر من خلال حوار مجتمعي يشارك فيه الجميع ويراعي مصالح الأطراف المختلفة في الأسرة، وهم الزوج والزوجة والأطفال، واعتبروا أن تدخل الأزهر في التشريع يدخل البلاد إلى دائرة الوصاية الدينية التي تخلق مشاكل عديدة، خاصة بين أتباع الديانات الأخرى، بحسب رأيهم.

وتقول اللجنة الدينية في مجلس النواب إنها تعكف حاليا على مناقشة بعض مقترحات وردت إليها من بعض الأعضاء لتعديل قانون الأحوال الشخصية، وأنها قد تأخذ في الاعتبار المشروع المقدم من الأزهر، لكنه لن يكون الأساس الذي ستبني عليه هذه التعديلات.

984 total views, 3 views today