غضب متصاعد بعد الهجوم على الشيخ الشعراوي..وناشطون: محاولات لاسقاط منهجه

ضجت مواقع التواصل ووسائل الإعلام المصرية منذ أيام بهجوم على الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، في مقابل موجة من التعاطف والتأييد للشيخ، في حين حذر مراقبون من استهداف ممنهج للشعراوي ومنهجه. وبدأت القصة بحادثة عفوية عندما علقت الإعلامية المصرية أسماء شريف منير عبر صفحتها على فيسبوك بالقول “طول عمري أسمعه (الشعراوي) مع جدي، لم أكن أفهم كل شيء آنذاك، لكن لما كبرت شاهدت فيديوهات، لم أصدق نفسي من شدة التطرف، كلام عقلي لم يستوعبه فعلا، وتعجبت حقيقة”.

وسرعان ما أشعلت هذه الكلمات جدلا على طرفي نقيض، فأعاد فريق من المعلقين إحياء اتهامات قديمة للشيخ الذي رحل عن عالمنا عام 1998، في حين بادر فريق آخر بالدفاع عنه، حتى تصدر وسم “الشعراوي” مواقع التواصل في مصر. وقدمت الإعلامية أسماء اعتذارا على صفحتها الجمعة الماضي، مؤكدة أنها لم تكن تقيّم الشعراوي بل أساءت التعبير فقط، كما شددت على أنها تكن للراحل “كل احترام وتقدير”. مع ذلك، ظل الجدل قائما من الفريقين، مما دفع بعض النواب في البرلمان المصري للمطالبة باستصدار قانون يجرم الإساءة للشخصيات العامة.

‎حصل بينى وبين شخص حوار اسأت فيه التعبير عن اللي عايزه أقوله و حساه، اتفهم فهم كلامى علي انى انتقد فضيلة الشيخ متولي…

Geplaatst door Asma Sherif Moneer op Vrijdag 1 november 2019

هجمات متتالية
وأعاد الممثل المصري خالد أبو النجا اليوم الاثنين استفزاز محبي الشيخ عندما كتب في تغريدة على تويتر “الشعراوي مثال صارخ للجهل بالعلم، بل تباهى بعدم قراءته لغير القرآن! الوهابية في أبشع تجلياتها”.

وتعيد هذه الاتهامات إلى الذاكرة هجمات تعرض لها الشعراوي خلال حياته وبعد مماته، إذ سبق لمفكرين ومثقفين معروفين في السبعينيات والثمانينيات أن هاجموه، مثل توفيق الحكيم ويوسف إدريس وزكي نجيب محمود. ورغم أن علاقة السلطة آنذاك ببعض الدعاة وعلماء الدين كانت مشوبة بالتوتر والصراع، مثل محمد الغزالي وعبد الحميد كشك وأحمد المحلاوي، فإن الرئيس الراحل أنور السادات كان حريصا على استمالة الشعراوي وتقديمه للمجتمع كنموذج للشيخ المعتدل والمتصالح مع الأقليات غير المسلمة والرافض للعنف، حتى ألحّ عليه بقبول منصب وزارة الأوقاف عام 1976 فوافق بعد تلكؤ.

ومع منح الشعراوي منبرا في التلفزيون الرسمي لتقديم برنامجه الأسبوعي لتفسير القرآن في وقت الذروة بعد صلاة الجمعة، أصبح من أبرز رموز الدعوة في المجتمع المصري، لا سيما أن أسلوبه كان يجمع بين البساطة والعمق، وأنه كان يتحدث بلهجة الشارع ويرتدي الملابس التقليدية البسيطة.

ولم تمنع هذه الشعبية كتّابا آخرين من معاودة الهجوم والطعن في الشعراوي خلال التسعينيات، مثل الصحفي إبراهيم عيسى في كتابه “أفكار مهددة بالقتل”. وبعد وفاة الشيخ، تشجع آخرون على استئناف الهجوم، مثل الصحفي شريف الشوباشي الذي ألقى باللائمة على الشعراوي في كتابه “لماذا تخلفنا؟ ولماذا تقدم الآخرون؟” المنشور عام 2013 عند تحليله لأسباب تخلف الأمة.

 

1,083 total views, 3 views today