دعوى قضائية عاجلة ضد السيسي بسبب سد النهضة

أقام المحامي والناشط الحقوقي علي أيوب دعوى قضائية ضد عبد الفتاح السيسي، لامتناعه عن إحالة اتفاق سد النهضة إلى البرلمان للموافقة عليه أو رفضه، وفقا لنص المادة 151 فقرة أولى من الدستور. وطالب أيوب في دعواه بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع من قبل السيسي عن إحالة اتفاق إعلان المبادئ إلى مجلس النواب، الذي أبرمته مصر في 23 مايو/أيار 2015 مع إثيوبيا والسودان. وقُيدت الدعوى بجدول محكمة القضاء الإداري (عاجل) أمام الدائرة الأولى حقوق وحريات.

ويأمل معنيون بشأن ملف النيل إمكانية نقض الاتفاق الإطاري الذي وقعه السيسي، لكي تتحلل مصر من الالتزام به، فلا تُغل يد مؤسسات الدولة عن أي تحرك يمكن أن ينقذ مصر من أزمة المياه القادمة حين تبدأ إثيوبيا ملء السد.

وفي تسجيل مصور بثه على صفحته على موقع فيسبوك قبل أيام، قال البرلماني المصري أحمد طنطاوي إن الاتفاق الذي وقعه السيسي بشأن سد النهضة هو المشكلة الأكبر التي تواجهها مصر في الموقف الراهن. وأضاف طنطاوي “تقدمنا بطلبات في البرلمان لمناقشة الاتفاقية، إما أن نوافق عليها فتصبح نافذة، أو نرفضها فتصبح كأن لم تكن، ولم يرد علينا”. وتابع “إذا كان رئيس الجمهورية وقع اتفاق مع إثيوبيا والسودان مفترضا حسن النية، فقد أثبتت الأيام عكس ذلك، وعلى البرلمان أن يمارس اختصاصاته الدستورية، وأن يناقش الاتفاق، ويرفضه”.

النائب أحمد الطنطاوي يتحدث عن مشكلة سد النهضة (الأسباب الحقيقية والحلول المتاحة)، ويوجه رسالة مفتوحة إلي السيد رئيس الجمهورية.

Geplaatst door ‎أحمد الطنطاوي – الصفحة الرسمية‎ op Vrijdag 18 oktober 2019

وأطلق الاتفاق الذي وقعه السيسي يد إثيوبيا في تسريع إنشاء السد، بعد تدفق التمويل اللازم لبنائه، بعد سنوات طويلة من تردد المؤسسات الدولية في المساهمة فيه، خشية عدم اكتماله نتيجة اعتراض دولتي المصب، كما تنص الاتفاقيات الدولية. وفي تسجيل مصور بثه على صفحته على موقع فيسبوك قبل أيام، قال البرلماني أحمد طنطاوي إن الاتفاق الذي وقعه السيسي بشأن سد النهضة هو المشكلة الأكبر التي تواجهها مصر في الموقف الراهن.

وأضاف طنطاوي “تقدمنا بطلبات في البرلمان لمناقشة الاتفاقية، إما أن نوافق عليها فتصبح نافذة، أو نرفضها فتصبح كأن لم تكن، ولم يرد علينا”. وتابع “إذا كان رئيس الجمهورية وقع اتفاق مع إثيوبيا والسودان مفترضا حسن النية، فقد أثبتت الأيام عكس ذلك، وعلى البرلمان أن يمارس اختصاصاته الدستورية، وأن يناقش الاتفاق، ويرفضه”.

وأطلق الاتفاق الذي وقعه السيسي يد إثيوبيا في تسريع إنشاء السد، بعد تدفق التمويل اللازم لبنائه، بعد سنوات طويلة من تردد المؤسسات الدولية في المساهمة فيه، خشية عدم اكتماله نتيجة اعتراض دولتي المصب، كما تنص الاتفاقيات الدولية.

وفي مشهد وصفه مراقبون بالعبثي، قام السيسي أثناء استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في يونيو/حزيران 2018، بمطالبته بترديد قسم باللغة العربية التي لا يفهمها آبي أحمد؛ بأنه لن يضر مصالح مصر المائية. وأثار هذا المشهد عاصفة من السخرية، في حين رآه مراقبون مشهدا ينبئ بمخاطر جمة، ودالا على كيفية إدارة السيسي ملفا حيويا بمثل هذا الاستخفاف السياسي.

وتواجه مصر خطر العطش بسبب سد النهضة، الذي تؤكد الحكومة المصرية أنه يحجب جزءا كبيرا من حصة البلاد من مياه النيل، مما دفع السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي لإعلان أن مصر دخلت مرحلة الفقر المائي، بالتزامن مع إعلان وصول المفاوضات مع حكومة أديس أبابا إلى طريق مسدود.

وقال مسؤولون مصريون إن بلدهم ستسعى إلى الضغط على إثيوبيا لحملها على القبول بوسيط خارجي لحل الخلاف، في حين ترفض أديس أبابا إقحام طرف رابع في المفاوضات المتعثرة.

وتستند القاهرة -التي تخشى من تأثير السد على حصتها من مياه النيل البالغة 55 مليار متر مكعب، تمثل 95% من احتياجاتها المائية- إلى حقوق تاريخية تتمثل في اتفاقيتي 1929 و1959، في حين ترفض إثيوبيا الاعتراف بالاتفاقيات السابقة التي تمنح مصر الحق في رفض بناء السدود إذا كان ذلك يؤثر على حصتها المائية.

 

 

174 total views, 3 views today