بدء التحقيق في الهجوم على المتظاهرين بالسودان..ودعوات لمليونية

شكلت الحكومة السودانية، أمس الأحد، لجنة للتحقيق في الهجوم على اعتصام المتظاهرين خلال شهر يونيو الماضي، الذي قتلت خلاله قوات الأمن العشرات قرب مقر وزارة الدفاع في الخرطوم، في وقتٍ ستشهد العاصمة مليونية للمطالبة بتصحيح مسار الثورة. وقالت وكالة السودان للأنباء “سونا”، إن اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ستحظى بسلطات واسعة لاستدعاء الشهود، ومن ضمنهم المسؤولون، وسيكون بإمكانها الاطلاع على وثائق رسمية وتقارير أمنية وسجلات طبية.

وذكرت الوكالة أن اللجنة “ستكون مكلفة بتحديد المسؤولين عن فض الاعتصام بالقوة المفرطة، بالإضافة إلى تحديد عدد القتلى والجرحى والمفقودين، والخسائر المالية التي تكبدها المتضررون من ذلك”.

وسيرأس اللجنة محامي حقوق الإنسان نبيل أديب، وستضم ضباط أمن كباراً، بالإضافة إلى محامين آخرين. وصدر هذا القرار في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، قبل يوم واحد من تجمع حاشد يعتزم تنظيمه في الخرطوم “تجمع المهنيين السودانيين”، الذي قاد المظاهرات التي أدت لإسقاط الرئيس السابق عمر حسن البشير في أبريل، ولا يزال يطالب بالقصاص من المتسببين في قتل المتظاهرين السلميين. ورحب التجمع بتشكيل لجنة التحقيق، ووصفه بأنه أول حجر في بناء قضاء نزيه، والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة.

تجمع المهنيين السودانيين #بيانالدم الثائر يفديك إذا ناديت هيّانطلب المجد ونطوي عاديات الدهر طيّاأصدرت الحكومة…

Geplaatst door ‎تجمع المهنيين السودانيين‎ op Zondag 20 oktober 2019

وهذه ثالث لجنة تُشكّل، حيث سبق أن شكل النائب العام في السودان، في يوليو الماضي، اللجنة الثانية للتحقيق في فض الاعتصام الذي كان أمام القيادة العامة للجيش في العاصمة السودانية الخرطوم. وقُتل 61 شخصاً خلال عملية الفض، بحسب وزارة الصحة، بينما قدرت قوى التغيير عددهم بـ128، والتي جرت يوم 3 يونيو الماضي.

مليونية بالخرطوم

ويصادف اليوم الاثنين ذكرى ثورة أكتوبر 1964 التي أنهت نظام حكم الرئيس الأسبق إبراهيم عبود، والتي يقول ناشطون إنها مثلت إلهاماً كبيراً للثوار في انتفاضة ديسمبر التي أطاحت بحكم البشير.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، المجموعة الأبرز في قوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان، إلى تسيير المواكب داخل الأحياء السكنية وإلى مجلس الوزراء “للاحتفاء، وتحقيق أهداف الثورة”، وأيدته في ذلك أحزاب سياسية عدة، بينها الحزب الشيوعي.

ومن تلك الأهداف “حل حزب الموتمر الوطني (الحاكم سابقاً)، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في فض اعتصام القيادة العامة للجيش، وحل قوات الدعم السريع” التي يرأسها عضو مجلس السيادة محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي”.

ومن الجهات التي دعت لمليونية 21 أكتوبر قيادات محسوبة على التيار الإسلامي مثل عمار السجاد وعبد الحي يوسف، بهدف “تصحيح مسار الثورة”.  وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

141 total views, 3 views today