في الذكرى الـ46 لحرب أكتوبر..ناشطون يغردون” تيران وصنافير مصرية”

بالتزامن مع مرور الذكري السادسة والأربعون على نصر أكتوبر عام 1973 على قوات الإحتلال الاسرائيلي في سيناء،  أعاد ناشطون قضية جزيرتي “تيران وصنافير” للواجهة مرة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي . واستذكر المصريون ما قام به الجيش المصري حينها، لحظة رفع الجنود المصريين علم بلادهم على الجزيرتين اللتين تقعان شمالي البحر الأحمر.

وتأتي الذكرى الـ46 لحرب أكتوبر في ظل سياسة مصرية مثيرة للجدل؛ بعد أن وقعت سلطات الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاقية مع المملكة العربية السعودية في 2016، لإعادة ترسيم الحدود البحرية بينهما، تنازلت بموجبها مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للجانب السعودي، وهو ما أثار الجدل وسادت حالة عارمة من الغضب بين صفوف الشعب المصري.

صنافير

يقول عدد ممن شاركوا في حرب أكتوبر عام 1973، إن جزيرتي “تيران وصنافير” كان لهما دور هام في حرب أكتوبر؛ لما يشهده موقع تلك الجزر من أهمية استراتيجية، حيث استطاعت القوات المصرية منع مرور سفن الاحتلال الإسرائيلي من خلال سيطرتها على خليج العقبة. ونقلت صحيفة “الشعب” المصرية عن بعض العسكريين الذين شاركوا في حرب أكتوبر قولهم إن هاتين الجزيرتين كانتا جزءاً مهمّاً وحيوياً من المعركة التي خاضتها مصر.

وقال اللواء نبيل أبو النجا، من أبطال حرب أكتوبر ومؤسس فرقة الصاعقة (777)، إنه أجرى عشرات التدريبات على جزيرة تيران البالغة مساحتها 88 كم، على مدار سنوات خلال فترة حرب أكتوبر 1973 وما تلاها من أحداث، حيث كان يأخذ عناصر الصاعقة من الجنود والضباط ويدربهم على الهجوم من أرض جزيرة تيران.

كما نقلت الصحيفة عن اللواء جمال مظلوم، الخبير العسكري وأحد المشاركين في حرب أكتوبر 1973، أن القوات المصرية استطاعت من خلال هاتين الجزيرتين أن تمنع مرور السفن “الإسرائيلية” من خلال سيطرتها على خليج العقبة.

تسليمهما للسعودية

في يونيو 2016، فاجأ عبد الفتاح السيسي، المصريين بمصادقته على اتفاقية تمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير.   وأعلن مجلس الوزراء المصري، في 24 يونيو من ذات العام، أن الرئيس السيسي صادق على اتفاقية تمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، وهي قضية أثارت احتجاجات في مصر استمرت أشهراً.

وصادق السيسي على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية بعد أيام من موافقة البرلمان المصري على الاتفاق، الذي فجّر معركة قضائية بين الحكومة ومعارضيها، وأدى إلى صدور قرارات قضائية متضاربة. ومنحت الاتفاقية السعودية حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير عند خليج تيران، الذي يشكل المدخل الجنوبي لخليج العقبة.

لكن تنازل السلطات المصرية عن هاتين الجزيرتين لم يقابله تنازل من الشعب المصري، حيث اتخذ نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى حرب أكتوبر فرصة لاستذكار ما أسموها بـ”الخيانة لبلادهم ولشهداء حرب أكتوبر”.

ودشن النشطاء على مواقع التواصل وسم “#تيران_وصنافير_مصريه”، لفضح ما قامت به سلطات بلادهم من بيع لتلك الجزيرتين، كما تعهدوا بالنضال حتى تعود الجزيرتان إلى السيادة المصرية.

وتصدر الوسم “تويتر” بمصر خلال الساعات الماضية من يوم ذكرى حرب أكتوبر، وكتب الناشط محمود رأفت مستذكراً حرب أكتوبر قائلاً: “مثل اليوم تحقق #نصر_اكتوبر بدم بذله رجال وأرواح صعدت لربها لاستعادة أرض #مصر، وكانت استعادة #تيران_وصنافير_مصريه من أهم منجزات #اكتوبر_٧٣”.

سخرية من تهنئة وزير الدفاع

كما سخر ناشطون على “تويتر” من تهنئة وزير الدفاع محمد زكي، تعليقاً على ذكرى انتصار مصر في حرب أكتوبر 1973، والتي قال إنه “لا تهاون مع معتدٍ ولا تفريط في حبة رمل من أرض مصر، ولا تسامح في استرداد سيادتنا على أراضينا”. وأضاف: “تؤكد قوات الجيش المصري على استعدادها الكامل لحماية الوطن وشعبه، وقدرتها على التصدي لمحاولات المساس بأمنه واستقراره، والقضاء على كل مظاهر الإرهاب والتطرف”.