أكثر من 100 قتيل بالعراق جراء قمع الأمن المفرط للتظاهرات

تجاوز عدد قتلى الاحتجاجات الشعبية في العراق الـ100، صباح اليوم السبت، ونحو 2000 مصاب؛ نتيجة استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي لتفريق المحتجين في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات. وبحسب ما ذكرت وكالة الأناضول، كشف مصدر طبي عراقي، قالت إنه فضّل عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، عن “تجاوز أعداد القتلى في العراق الـ100 قتيل، وقرابة 2000 بين مصاب بجروح أو حالات اختناق في عموم العراق”، مؤكداً “وجود منتسبين من الأجهزة الأمنية بين الضحايا”.

وقال المصدر: إن “أعداد القتلى قد تزداد، إذ إن هناك إصابات خطرة”، مبيناً أن “المستشفيات تعاني من نقص في المستلزمات والدم المطلوب لإسعاف المصابين”. وأشار المصدر إلى أن “حصيلة الإصابات قد لا تكون دقيقة”، عازياً ذلك إلى أن “كثيراً من المصابين يفضلون عدم الذهاب إلى المشافي الحكومية الرسمية خوفاً من الاعتقال

في شأن متصل قالت مصادر إعلامية من داخل العراق  بأن عدد القتلى والمصابين مرشح للارتفاع؛ مع استمرار قمع الاحتجاجات بالرصاص الحي. وأكدت المصادر أن من يواجه المتظاهرين في الوقت الحالي هم “قوات من مليشيات مختلفة أبرزهم الخراساني، بالإضافة إلى قوات التدخل السريع (سوات)”.

وذكرت أن القوات الأمنية بدأت، أمس الجمعة، أساليب جديدة لقمع الاحتجاجات؛ حيث باتت تعتمد على قناصيها الذين وزعتهم في أعلى مناطق تشرف على مواقع الاحتجاجات، ووقع عدد من القتلى والمصابين بإطلاقات القناصين.

وأشارت إلى أن “هناك عشرات المصابين داخل المستشفيات في حالة خطرة”، في حين أن “القوات الأمنية تشن حملات مداهمة لأحياء تتوقع أنها يختبئ فيها محتجون، نتج عنها اعتقالات عديدة، فضلاً عن مداهمة المستشفيات واعتقال مصابين”.

في شأن متصل كشفت مصادر طبية أن الإصابات في حاجة ماسة للتبرع بالدم، مبيناً أن ما لديهم من احتياطات في صنوف الدم لن تسد الحاجة إن استمرت الحال على ما هي عليه لأيام أخرى.

ويشهد العراق احتجاجات عنيفة، منذ الثلاثاء، بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية. ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم وباتوا يطالبون بإسقاط النظام؛ إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات.

.