هاشتاج #عمرو_أديب_كذاب يجتاح تويتر

أفرد نشطاء منصات التواصل والشبكات الاجتماعية مساحة واسعة للهجوم على الإعلامي عمرو أديب، المقرب من الأجهزة الأمنية؛ على خلفية الإفراج عن عدد من الشباب العرب الذين اتهمهم سابقاً بالمشاركة في التظاهرات وما أسماه “التحريض والتآمر على البلاد”. ودشن المغردون هاشتاج حمل عنوان “#عمرو_أديب_كذاب”، عقب إفراج السلطات المصرية عن شابين أردنيين؛ هما ثائر مطر (24 عاماً)، وعبد الرحمن الواجبة (24 عاماً)، فضلاً عن شاب سوداني يُدعى وليد عبد الرحمن حسن، كان عمرو أديب قد بث “اعترافاتهم” عبر برنامجه “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”.

وشن المغردون هجوماً لاذعاً على الإعلامي “المثير للجدل”، مطالبين في الوقت ذاته بإيقافه عن العمل؛ “لتضليله المشاهدين”، كما هاجموا بشدة “الأذرع الإعلامية”، في إشارة إلى المصطلح الذي استخدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيراً للدفاع، وأشار وقتها إلى أنها تابعة للأجهزة الأمنية والمخابراتية. وبعد فترة غياب طويلة عن الشأن المصري تحدث المذيع الساخر باسم يوسف عن عمرو أديب، متسائلاً: “هل سيعتذر الأخير عن عرض فيديوهات الاعتراف للشباب العربي التي تضمنت اعترافهم بالتخطيط لعمليات إرهابية؟”. وأكمل قائلاً: “لو كانوا مخربين وإرهابيين كيف تم إطلاق سراحهم؟ وأما لو كانوا أبرياء فكيف اعترفوا بتلك الاتهامات الخطيرة بهذا الشكل”.

في ذات السياق لم يتفاجأ البعض من “فبركات” عمرو أديب؛ إذ قال بعضهم: إن “الإعلاميين المصريين يجب عليهم النفاق والكذب وقول الباطل، وتقبيل الأيادي والأرجل، لكي يستمروا في عملهم وتقاضي الملايين مقابل ذلك”. واستهجن المغردون ابتعاد الإعلاميين المصريين عن “المهنية والموضوعية، والجرأة على تلفيق الأكاذيب والمزاعم وبثها على أنها حقائق ملموسة على أرض الواقع”.

وإلى جانب هؤلاء عرض عمرو أديب اعترافات لأشخاص آخرين يحملون جنسيات تركية وهولندية وفلسطينية تتعلق بذات التهم. وتشهد شوارع العاصمة المصرية والمحافظات الأخرى منذ أسابيع حالة استنفار للأجهزة الأمنية؛ في ظل انتشار دعوات التظاهر لإسقاط نظام عبد الفتاح السيسي، قابلها الأخير بحملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الأمن بحق نشطاء وسياسيين وأساتذة جامعات. جدير بالذكر أن السيسي تولى مقاليد الحكم بعد انتخابات وصفتها منظمات دولية بـ”الصورية”، أعقبت انقلاباً عسكرياً نفذه هو شخصياً ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ البلاد، صيف 2013.