مصادر..مخابرات السيسي تلاحق “محمد علي” بإسبانيا ومخاوف من مصير خاشقجي

أفادت مصادر مصرية رفيعة المستوي أن نظام “عبد الفتاح السيسي” وجه تعليماته بتحويل عملاء للاستخبارات المصرية في عدد من الدول الأوروبية نحو إسبانيا؛ لرصد تحركات المقاول والفنان “محمد علي”، الذي كشف فساد السيسي وزوجته وقادة جيشه وإهدار مليارات الجنيهات.

وبحسب المصادر فإن هناك هدفين رئيسيين وراء خطوة إرسال السيسي تلك العناصر الاستخباراتية وراء محمد علي، الذي شغل اهتمام كثير من المصريين، منذ أن بدأ ببث سلسلة الفيديوهات التي تدين رموز النظام بالفساد. واعتبرت أن الهدف الأولي يتمثل في محاولة رصد تحركات محمد علي وإقناعه بوقف حملاته ضد السيسي مع تسوية جميع مشاكله وتلبية جميع مطالبه. بحسب ما نقل القدس العربي.

وتابعت المصادر أن الهدف الثاني، هو معرفة هل ما إذا كان محمد على تجمعه علاقة بدول معادية لمصر وتقف وراءه وتموله ماليا، إذ تراقب الاستخبارات المصرية بعض الدبلوماسيين العرب ومن دول إسلامية بشكل أثار قلق مدريد. وذكرت المصادر أن الاستخبارات المصرية تواجه صعوبات كبيرة في عملية تعقب ورصد الفنان محمد على؛ بسبب غياب جالية مصرية قد تساعدها في هذا الشأن.  وأضافت أن الاستخبارات المصرية لا تمتلك وجودا في إسبانيا بحكم أن المعارضة المصرية لم يسبق لها التواجد في هذا البلد من قبل.

وبجانب ذلك، فإن “محمد على”نجح في الحفاظ على سرية المكان الذي يتواجد فيه حاليا في إقليم كتالونيا (شمال شرقي إسبانيا)، الذي انتقل إليه من العاصمة الإقليم برشلونة، التي ظل فيها لبعض الوقت بعد نجاحه في الخروج من مصر.

ومنذ قيام ببث سلسلة الفيديوهات التي تتهم السيسي وقادة الجيش بالفساد وإقامة مشروعات لا طائل منها، ولا تعود بالنفع على المصريين، حذر متابعون ونشطاء محمد علي من انتقام النظام المصري على غرار ما قام به النظام السعودي مع جمال خاشقجي. وفى هذا الصدد استبعد مصدر سياسي إسباني كبير مقرب من حكومة مدريد أن تقدم السلطات المصرية على الانتقام من محمد على لسببين رئيسيين.

وقال المصدر الإسباني “نستبعد قيام مصر بإلحاق الأذى بمحمد علي؛ فهي لم تتجاوز بعد الأزمة التي تعاني منها مع الاتحاد الأوروبي نتيجة قتل أجهزتها للباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة منذ سنوات”. وتابع ” كما ترى القاهرة بأم أعينها الحملة ضد السعودية بسبب اغتيالها لجمال خاشقجي، والتي جعلت الرياض منبوذة. لكن رغم ذلك يجب توخي الحذر الشديد”.

وأمس السبت، علق السيسي، على مزاعم محمد علي، بوجود فساد في مشروعات ينفذها أو يشرف عليها الجيش، ووصفها بأنها “كلام خطير”. وأضاف أن الهدف من تلك المزاعم “هو تحطيم إرادتكم وفقدان الأمل والثقة وتحطيم البلد”. وحذر السيسي من أن أحدا “لا يستطيع زعزعة الثقة، بين القوات المسلحة المصرية وقائدها الأعلي وبين الشعب”، مؤكدا أنه كرئيس للبلاد “شريف وأمين ومخلص.