الدكتور مصطفى الفقي: حققت حلم حياتي عن طريق مكرم باشا عبيد!

بقلم/ محمد عبد القدوس

الدكتور مصطفى الفقي رئيس مكتبة الإسكندرية من أبرز الشخصيات المدنية في بلادي وعندما سألته عن يوم لا ينساه في حياته الحافلة أجاب على الفور أنه يوم 26 أغسطس سنة 1977 عندما حصلت على الدكتوراه من جامعة لندن وكانت عن الأقليات في الشرق الأوسط دراسة تطبيقية على الأقباط.. مكرم عبيد نموذجا.
وعن سبب اختياره لهذا اليوم قال تغيرت حياتي بالكامل بعدها، ولعلمك لقب دكتور يظل لصيق بك طوال حياتك وتفتخر به دوما بعكس كل الألقاب الأخرى.. رئيس سابق ، وسياسي سابق ، وسفير سابق ألخ..
وعن رسالته العلمية يقول كانت بالغة الأهمية لمصر التي أنتمي إليها حيث كانت الفتنة الطائفية تطل برأسها ويشتد عودها، والتعصب يملأ الساحة، فأردت تقديم دراسة متكاملة لهذا الموضوع مع ذكر نموذج للتسامح يتمثل في “مكرم باشا عبيد”.
ويضيف قائلا : الحصول على الدكتوراه في بلاد الإنجليز أمر بالغ الصعوبة فقد لا تحصل عليها رغم اجتهادك أو يعتبرون رسالتك بمثابة ماجستير ثانية لا ترقى الى الدكتوراه، لكنني حققت حلم حياتي عن طريق مكرم باشا عبيد (قالها ضاحكا).
واليوم الآخر الذي لا ينساه حضرة الدكتور مصطفى الفقي يوم دخوله وزارة الخارجية ، وكان ذلك في الثامن من ديسمبر عام 1966، وقد حصل على أعلى الدرجات في المعهد الدبلوماسي.. ويقول في ذلك : كانت رحلتي هناك موفقة حيث تنقلت في عواصم مهمة مثل لندن ونيودلهي وانتهى بي المطاف في النمسا سفيرا لبلادي في هذا البلد الجميل.

وعاد حديثنا من جديد الى الدكتوراه عندما سألته وكيف تغيرت حياته بعدما حصل عليها ، فأجاب: لقد عملت بالتدريس وكنت بالجامعة الأمريكية قسم الدراسات العليا للعلوم السياسية لمدة أربع عشرة سنة منذ سنة 1979 وحتي 1993، كما كنت رئيسا للجامعة البريطانية لثلاث سنوات منذ عام 2005، وحبي للدراسة الأكاديمية يفوق أي شيء آخر في حياتي.

وعن حياته الخاصة يقول تزوجت من الفتاة التي دق قلبي لها، وكانت طالبة في مدرسة “الليسيه الفرنسية”، وتعرفت عليها في معسكر لمنظمة الشباب الإشتراكي عام 1966، وتمت خطبتنا سريعا، لكننا لم نتزوج إلا بعد تخرجها من الجامعة سنة 1970، واسمها “نجوى متولي”، وفيها العديد من الصفات الجميلة التي يحلم بها أي رجل ، وقد أنجبت منها بنتين زي الفل وعندي عدة أحفاد ، وزواجي من شريكة العمر أراه فضلا من ربي، وأشكره على تلك النعمة مليون مرة.