ارتباك تنظيمي في مؤتمر الشباب.. والرد على محمد علي متروك “للسيسي”

حالة من الارتباك سادت الأوساط الإعلامية والسياسية والأمنية بسبب الإعلان المتعجل عن إقامة مؤتمر الشباب الثامن، غدًا، السبت، والذي لم يكن مدرجًا على خريطة الفعاليات. وأكد مصدر داخل شركة إعلام المصريين أن خبر إقامة المؤتمر الثامن للشباب وصلهم يوم الثلاثاء، تزامنًا مع الإعلان عنه رسميًا، وأن أسماء الإعلاميين الذين سيتولون إدارة الجلسات الثلاث لم تصلهم إلا في اليوم التالي، متضمنة إدارة المذيع رامي رضوان لجلسة «اسأل الرئيس» بحسب موقع مدى مصر.

وكان السيسي قد أشاد برضوان بعد إدارة جلسة إسأل الرئيس في مؤتمر الشباب الأخير، ووصفه بأنه «شخصية للجيل الجديد اللي إحنا عايزينه». فيما أشار المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إلى أنه بعد نهاية مؤتمر الشباب السابع، في 31 يوليو الماضي، بدأ الاستعداد لمنتدى شباب العالم المقرر انعقاده في نوفمبر المقبل، حيث أقيمت أكثر من جلسة جمعت قيادات في جهاز المخابرات العامة والمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية والأكاديمية الوطنية للتدريب، ومسؤولين إعلاميين، للانتهاء مبكرًا من ترتيبات المنتدى كافة، ووضع جداول فعالياته وجلساته، دون الحديث عن أي مؤتمرات أخرى ستعقد قبله.

هذا التعجل تسبب أيضًا في مشكلة لمنظمي المؤتمر، إذ كشف أحد شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة -طلب عدم ذكر اسمه- أن فتح باب التسجيل للراغبين في المشاركة في المؤتمر تم يوم الثلاثاء الماضي، أي قبل المؤتمر بأربعة أيام فقط، وهو ما تسبب في عدم وجود وقت كاف لإجراء الكشف الأمني المعتاد على الراغبين في الحضور وإصدار التصاريح اللازمة لهم، مشيرًا إلى أن الفاصل الزمني بين فتح باب التسجيل وبدء فعاليات المؤتمر السابع مثلًا كان 11 يومًا.

الفاصل الزمني بين المؤتمر السابع ومؤتمر الغد هو 44 يومًا فقط، وهو أقل فاصل زمني بين المؤتمرات الشبابية منذ انطلاقها في أكتوبر 2016. وقال المصدر، الذي شارك في تنظيم المؤتمر الأخير وسيشارك كذلك في تنظيم مؤتمر الغد، إنه للتغلب على مشكلة ضيق الوقت طالبتهم قيادات البرنامج الرئاسي بالاعتماد على شباب ممن سبق لهم الحضور في مؤتمرات سابقة، والذين أجريت عليهم التحريات الأمنية اللازمة من قبل، خاصة أن المؤتمر ليس به إلا ثلاث جلسات، ما يعني عدم الحاجة لأعداد كبيرة، وهو ما تم تنفيذه بالفعل بإرسال الدعوات أمس واليوم إلى مجموعة من الشباب الذين حضروا المؤتمرات السابقة.

وجاءت النسخة عن البرنامج الكامل للمؤتمر، والذي تضمن الإشارة لرئيس الجمهورية باستخدام مصطلح «سيادته» تحمل الآتي:

8:45 وصول الرئيس السيسي لمقر انعقاد المؤتمر

9:00 إلى 10:30 جلسة بعنوان: «مواجهة مصر للإرهاب»

10:30 إلى 11:00 راحة

11:00 إلى 12:30 جلسة بعنوان: «التأثير الإعلامي لنشر الأكاذيب في هدم الدولة»

12:30 إلى 1:30 غداء

1:30 إلى 2:30 تكريم الرياضيين في قاعة السينما ثم صور تذكارية خارج القاعة ويبلغ عدد المكرمين (350 إلى 360 رياضيًا)

2:30 إلى 3:30 راحة

3:30 إلى 5:00 جلسة «اسأل الرئيس».

برنامج المؤتمر وعناوين الجلسات عززت ما كان أشيع في وقت سابق أن نقاشًا دار في الدائرة القريبة من الرئيس داخل جهاز المخابرات العامة، حول طرق التعامل مع أزمة فيديوهات المقاول والممثل محمد علي، والتي كان من بينها هذا المؤتمر ما يفسر التعجل في تنظيمه. فيما أشار  المصدر إلى نقاش آخر حول الطريقة التي سيتم بها توجيه سؤال عن الموضوع إلى الرئيس، وما إذا كان الأفضل أن يكون السؤال مباشرًا ويتضمن اسم محمد علي وما قاله، أم غير مباشر عن استثمارات القوات المسلحة والشائعات التي تثار حولها؟، مؤكدًا أن الرأي الغالب حتى الآن هو توجيه السؤال بشكل مباشر، نظرًا إلى الأثر الكبير الذي أحدثته الفيديوهات وضرورة التعامل معه بشكل غير تقليدي، على أن يترك الحسم في النهاية لتقدير الرئيس وإذا ما كان يريد الحديث بشكل مباشر عن محمد علي وما يقوله، أم الحديث عن الموضوع بشكل عام.

جدير بالذكر أن مؤتمر الغد، والذي يشير المصدر الأمني لأنه أقيم للرد على الفيديوهات التي تتناول دور القوات المسلحة في الاقتصاد، سيعقد في مركز المنارة للمؤتمرات بالتجمع الخامس، والمملوك للقوات المسلحة، وتديره الشركة الوطنية للمعارض والمؤتمرات الدولية، والذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي في أكتوبر 2017 للمنافسة في مجال سياحة المؤتمرات، وفي خلال هذه الفترة سحب البساط من تحت أقدام مراكز المؤتمرات المماثلة وأبرزها مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بمدينة مصر والمملوك لوزارة الصناعة والتجارة، حيث عقدت فيه غالبية الفعاليات المهمة التي شهدتها هذه الفترة ومنها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة والثلاثين، ومعرض إيديكس الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية، ومئوية حزب الوفد، واحتفالية أوبرا مصر، واحتفال السيسي بعيد الفطر مع أسر الشهداء.

131 Comments

leave a reply