وائل غنيم..هكذا فعل نظام الانقلاب في شباب الثورة

بعد سنوات من ابتعاده عن الحياة العامّة، عاد الناشط المصري وأحد رموز ثورة 25 يناير وائل غنيم إلى الظهور من جديد، عبر مقطع فيديو أثار متابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأثار غنيم، المقيم حالياً في الولايات المتحدة، جدلاً كبيراً على مواقع التواصل، وغرَّد الناشطون عبر هاشتاج “#وائل_غنيم“، بعد أن ظهر في المقاطع المصورة وعليه آثار الإعياء والانفعال، وتضمنت المقاطع رسائل وجهها غنيم إلى رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، دعاه فيها إلى تقبيل يدي زوجة الرئيس الراحل محمد مرسي، بعد أن فقدت زوجها في يونيو/ حزيران الماضي، وابنها عبد الله في 4 سبتمبر/ أيلول الجاري.

التعبير عن الصدمة والدهشة من مظهر وحديث غنيم، طغى على أغلب رُدود فعل روَّاد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ذكّروا بالدور الفعّال الذي لعبه خلال ثورة يناير. وكتبت الصحفية وسيلة عولمي، في تغريدة لها عبر “تويتر”: “دهشة كبيرة أثارها فيديو لـِ #وائل_غنيم الناشط السياسي المصري (سابقاً) وأحد أبرز شباب ثورة يناير.. ملامحه تغيرت تماماً وكلامه بدا للمتابعين غريب!”.

وغرّدت الصحفية هديل عويس: “ليس مهم أي شيء سياسي قاله #وائل_غنيم.. ما رأيته موجع وأبكاني.. الله يعلم ما مرَّ به الشباب الخارج من بلاده بحقيبة واحدة بعد 2011 إلى مجتمعات غريبة.. كل شئ كان مُوجع ومُبكي حتى لحظات الفرح والنجاح لم تكن سعيدة”.

“لا شك أننا نخسر في كل يوم شخصاً فاضلاً”، بهذه العبارة علَّقت الصحفية الجزائرية حنان اليوسفي، وقالت: “كم هو صعب على الإنسان أن يلتزم الأخلاق الطيبة بينما تنطحه و رفسه وتعضه الحيوانات من كل جهة، لا شك أننا نخسر في كل يوم شخصاً فاضلاً قرَّر التخلي عن فضيلته لكي يستطيع حماية نفسه من أوباش هذا الزمن المجنون!”.

الانتقام من الثورة
أما الصحفية رشا عزب، فاعتبرت أنَّ ما يقع مع وائل غنيم هو حلْقة من مسلسل الانتقام من ثورة 25 يناير ورموزها، وقالت: “من 8 سنين كان القرار واضح للتعامل مع الثورة كفكرة وبعض من يُمثلوها، تصفية جسدية وتصفية معنوية وإنهاك في حرب استنزاف طويلة ومستمرة، والأهم “استتابة” للباقي مننا، ظهوره امبارح كان واحدة من مراحل الاستتابة لتحقيق هدف مُحدَّد، عمري ما كان ليا فِ وائل غنيم بس متعاطفة مع حالته”.

وعبّر الناشط الحقوقي السعودي، يحيى العسيري، عن حزنه للحال الذي وصل إليه وائل غنيم، وقال: “حزنت جدًا من ظهور #وائل_غنيم بهذا الشكل، عاد بنا المقطع إلى صفحة #خالد_سعيد، إلى ثورة 25 يناير! لم يكن وائل وحده من لعبت به الظروف بعد الانقلاب وحوَّلته من شخص لآخر، بل كل #مصر كذلك فيما بعد #السيسي، ولابد لهذا الشعب أن ينهض يومًا آخر ويكون أكثر وعيًا فلا يقع فيما وقع فيه من قبل!”.

أما الصحفي أيمن الصياد، فاعتبر أنَّ ما جرى لوائل غنيم هو نفس ما يجري لعموم المصريين بسبب انتشار اليأس والإحباط، فقال في تغريدة له: “لا تنشغلوا بالتفاصيل، باختصار، هذا ما جرى لكثير من المصريين (وإن أنكروا)، أو بالأحرى لشبابهم. هذا ما يفعله الإحباط، واليأس، والمرارة، والارتباك، والإحساس بالعجز ،وائل غنيم ليس أكثر من تعبير عن اللحظة ،والخاسر الأول هو مستقبل هذا البلد”.

نداء إلى المخابرات

وفي وقت سابق، ظهر وائل غنيم في بثٍّ مباشر، عبر حسابه على “فيسبوك”، وجَّه فيه نداءً مباشراً إلى قيادات جهاز المخابرات الحربية، للتواصل معه، قائلاً: “كي نرى وضع البلد، ويمكن بعقليتي المعزولة مُنذ ثلاث سنوات، يكون عندي فكرة حلوة تستاهل… اسمع مني، عيب قوي أفضل أتحايل عليكم (أرجوكم)، وأقولكم تسمعوا مني… أنا أخوكم، ولو مش عاجبكم، يمكن عشان مش من النوع اللي (الذي) بتفضلوه، لكن أنا يهمني مصلحة البلد… حاولوا تعملوا حاجة عشان أنا جاي (قادم)، وهاطلع كل يوم، وأقول كل حاجة عاوز  (أريد) أقولها”.

وعلّق الناشط مهاب علي، ما طرحه وائل غنيم، إذ كتب على حسابه: “#وائل_غنيم يبحث عن حوار داخل البيت الواحد، حيث يدلي كلًا برأيه ونقارب وجهات النظر و..الخ!إنَّ ما تبحث عنه من حوار لا يكون أبدًا مع من لا يفهم لغة الحوار؛ لا يكون مع الدبابات والخراطيش وقنابل الغاز! إننا نكافح من أجل أن نحصل على حقنا في الكلام دون أن نُقتل أو نُعتقل!”.

 

أمّا الناشط خالد خابور، فاعتبر أنَّ الأفكار التي عبّر عنها وائل غنيم هي نتيجة حالة نفسية وصل إليها، بسبب الوضع الذي وصلت إليه مصر، “#وائل_غنيم ظهر في فيديو وكلامه كله ملخبط وفضَّلت متابعه امبارح طول اليوم حتى في اللايف اللي عمله، كل اللي شوفته بيدل على إنَّه فعلاً بيمر بظروف نفسية صعبة”. وأضاف خالد “مهما كان مافيش حد يقدر ينكر إنَّ وائل غنيم من رموز ثورة 25 يناير، واللي وصل ليه وائل هو اللى وصل ليه كل الشباب بس بمراحل مختلفة”.

 

 

 

3 Comments

leave a reply