ألمانيا تحث تركيا على وقف تدفق اللاجئين والالتزام باتفاقها مع أوروبا

بحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي طيب أردوغان عدة قضايا دولية بينها سوريا وليبيا، مركزة على تصاعد موجات الهجرة القادمة من تركيا عبر بحر إيجه في اتجاه اليونان، وهو ما بحثه وزير الخارجية الألماني مع نظيره التركي.

وأمس الأربعاء قال متحدث باسم الحكومة الألمانية، إن المستشارة أنغيلا ميركل أجرت اتصالا هاتفيا مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وتحدثت معه بخصوص قضايا دولية منها الوضع في سوريا، كما تطرق الحديث أيضاً إلى “وضع الهجرة في بحر إيجة والتعاون في توجيه حركة الهجرة في إطار الاتفاقية الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي”. من جانبه، أعلن مكتب الاتصالات التابع للرئيس التركي أن الهجرة كانت أحد المواضيع التي تناولها الحديث الهاتفي بالإضافة إلى التطورات في ليبيا وسوريا.

يأتي ذلك بعد ارتفاع واضح في معدل وصول المهاجرين من تركيا إلى الجزر اليونانية في الأسابيع الماضية. وقد هدد أردوغان مجدداً بفتح الحدود للاجئين السوريين إلى أوروبا ما لم تحصل أنقرة على مساعدات دولية كافية لدعم “منطقة آمنة” في شمال سوريا، وقال إن بلاده لا يمكنها أن تتحمل وحدها تدفقاً جديداً محتملاً من اللاجئين السوريين، مشيراً إلى وجود “تهديد بموجات هجرة جديدة” قادمة من آخر معقل للمعارضة السورية في إدلب بطول الحدود التركية.

دفع المليارات لتركيا

يذكر أن من بين البنود التي تنص عليها الاتفاقية الموقعة عام 2016 بين تركيا والاتحاد الأوروبي، تقديم مساعدات مالية لتركيا مقابل استعادتها لكل المهاجرين القادمين من تركيا إلى الجزر اليونانية بصورة غير مشروعة، على أن يستقبل الاتحاد الأوروبي مقابل كل مهاجر يتم إعادته إلى تركيا، لاجئاً سورياً من تركيا.

وبموجب هذا الاتفاق أيضاً، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 6 مليارات يورو لمساعدة تركيا على استضافة اللاجئين السوريين، وبحسب ناتاشا بيرتود، المتحدثة الرسمية باسم ملف الهجرة في الاتحاد الأوروبي، قدم الاتحاد “حتى الآن 5,6 مليار يورو من إجمالي 6 مليارات التي تم الاتفاق عليها”.

وتعمل أنقرة مع واشنطن لإقامة “منطقة آمنة” بالقرب من الحدود مع سوريا لإبعاد القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة ولوقف تدفق اللاجئين إلى تركيا، لكن أردوغان حذر في نهاية الأسبوع الماضي من أن تركيا ستعمل بطريقتها الخاصة ما لم يتم إنشاء المنطقة العازلة بحلول نهاية هذا الشهر.

وتستضيف تركيا 4 ملايين لاجئ، بما في ذلك أكثر من 3.6 مليون لاجئ من سوريا قدموا منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011 حسب ما تقول. وتعاني تركيا من أزمة اقتصادية منذ العام الماضي، في الوقت الذي يتراجع فيه الترحيب باللاجئين.

Comments are closed.