قاسم أمين.. ظلموه.. ظلموه!

محرر المرأة.. زوجته محجبة!

بقلم/ محمد عبد القدوس

لا يوجد مفكر تعرض للظلم على يد أتباعه مثل محرر المرأة قاسم أمين.. كان هذا الرجل يعرف ربه جيدا وغيورا على دينه، وتحول بقدرة قادر 180 درجة بعد وفاته، ليصبح من أنصار الفكر الأوروبي ، وينادي بتحرير المرأة على طريقة الخواجات!!
ولمعلوماتك قاسم أمين كانت امرأته محجبة! وأظن أن هذه المعلومة قد أصابتك بدهشة.. وأنت تتساءل : طيب أزاي ؟ كيف ينادي برفع الحجاب عن النساء وزوجته كذلك.. وهل ينطبق عليه المثل الشعبي الذي يقول : “باب النجار مخلع”! والإجابة أن هناك خلط شديد في الأمور ، فالرجل كان يرفض الحجاب المضروب على وجه المرأة الغريب على الإسلام وليس الحجاب الشرعي.. ويتصدى للبدع والعادات والتقاليد التي زحفت على إسلامنا الجميل أيام التخلف!!
ولا ننسى له المبارزة التي خاضها مع الفرنسي “دون داكور” الذي أصدر سنة 1893 كتابا عنوانه “مصر والمصريون” تناول فيه حياة المجتمع المصري أيام الحكم المملوكي التركي وهي فترة بلغت ستة قرون عجاف تراجعت فيها خصائص الحياة عن جمهرة الأمة الإسلامية مما جعل “دون داكور” يبسط قلمه بالأذى ويرسم صورة قاتمة للشعب المصري كله ، ويخص المرأة بمزيد من التجريح والإهانة ، ويرجع ذلك إلى طبيعة الإسلام ذاته.. هذا الدين الذي يرفض الرقي والحضارة!!
وسارع قاسم أمين عليه ألف رحمة في الدفاع عن دينه وأمته ، والتصدي لهذا العدو، وكانت وسيلته في ذلك إصدار كتاب باللغة الفرنسية شرح فيه حقوق المرأة في الإسلام الصحيح وما كفله الدين لها من كرامة أدبية ومادية وأخلاقية ، وانتهى إلى تفوق إسلامنا الجميل على الحضارة الأوروبية في نظرته للمرأة.
وما فعله محرر المرأة قاسم أمين كان محوره الدفاع عن الإسلام في وجه الخواجات من ناحية ، ومن جهة أخرى حرب شعواء على كل ما يسيئ لديننا من بدع وعادات ما أنزل الله بها من سلطان ، ملصقة بالإسلام وهو منها براء وأعتباره بهذه العقلية خارجا عن الدين أمر يدخل في دنيا العجائب فهو فقط ضد عقلية سي السيد والتخلف في النظرة الدينية إلى حواء ، وهذا يسيء إلى سيدتي بل وإلى الإسلام كله.  قاسم أمين يستحق تعظيم سلام من كل أنصار المرأة وكل من يحب إسلامنا الجميل.