بالأسماء..تعرّف على وزراء أول حكومة سودانية بعد الإطاحة بالبشير

أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أسماء وزراء أول حكومة تشهدها البلاد بعيد الاحتجاجات الشعبية العارمة التي أطاحت برأس النظام السابق عمر البشير. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده “حمدوك” في العاصمة الخرطوم، أمس الخميس، كاشفاً عن أسماء 18 وزيراً، فيما أجّل وزارتين لمزيد من التشاور.

وقال رئيس الحكومة السوداني: الحكومة ستبدأ العمل فوراً بشكل جماعي متناغم، نبدأ اليوم مرحلة جديدة في تاريخنا لسودان خير ديمقراطي يسع الجميع”. وأضاف: “مارسنا تمريناً ديمقراطياً، وأجرينا مشاورات واسعة وعميقة اصطحبت معايير مرتبطة بالكفاءة والنوع”. وأردف أن أولويات حكومته تتمثل في “إيقاف الحرب وبناء السلام المستدام، وتأسيس إصلاح اقتصادي يقوم على الإنتاج وبناء مؤسسات قوية”. وشدد على أن الحركات المسلحة شركاء في الثورة، والفرص مواتية لتحقيق السلام في البلاد‎. وأشار حمدوك إلى تشكيل لجنة مصغرة من جانب المجلس السيادي ومجلس الوزراء لوضع إطار عام لمفوضية السلام. كما لفت إلى التزام حكومته بسياسة خارجية تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.

الحكومة الجديدة

وجاء على رأس التشكيلة الوزارية الجديدة تعيين الفريق أول “جمال الدين عمر” وزيراً للدفاع، والفريق شرطة “الطريفي إدريس” وزيراً للداخلية‎، و”أسماء محمد عبد الله” وزيرة للخارجية. وعين حمدوك كلاً من “إبراهيم البدوي” وزيراً للمالية، و”انتصار الزين صغيرون” للتعليم العالي، و”فيصل محمد صالح” للثقافة والإعلام، و”عيسى عثمان شريف” للزراعة، و”لينا الشيخ” للعمل والتنمية الاجتماعية.

فيما حاز “نصر الدين عبد الباري” حقيبة العدل، و”أكرم علي التوم” الصحة، و”محمد الأمين التوم” التربية والتعليم، و”عادل إبراهيم” الطاقة والتعدين، و”ياسر عباس” الري والموارد المائية، و”فيصل محمد صالح” الإعلام. واختير كل من “مدني عباس مدني” لشغل وزارة التجارة والصناعة، و”يوسف آدم الضي” للحكم الاتحادي، و”عمر منيس” لمجلس الوزراء، و”نصر الدين مفرح” للشؤون الدينية والأوقاف، و”ولاء عصام البوشي” للشباب والرياضة.

في الوقت الذي أجل الإعلان عن اسمي وزيري الثروة الحيوانية والبنى التحتية إلى وقت لاحق لم يحدد موعده. وستواجه حكومة حمدوك العثور على مصدر لتمويل فاتورة استيراد السلع الأساسية مثل الطحين والوقود والتي تقدر بمليارات الدولارات، وكذلك التفاوض على إزالة السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وخفض مخصصات الجيش التي تستقطع ما يقدر بنحو 70% من الميزانية.

وفي 21 أغسطس الماضي أدى حمدوك اليمين الدستورية رئيساً للحكومة، في بداية مرحلة انتقالية تستمر 39 شهراً، تنتهي بإجراء انتخابات. وعقب أدائه اليمين الدستورية صرح حمدوك بأنه سيشكل الحكومة خلال أسبوع، لكن إعلان التشكيلة الحكومية تأجل أكثر من مرة. يشار إلى أن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير قد اتفقا على أن تكون الحكومة من الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة الحزبية، وألا تزيد على 20 وزيراً.

وشكل الجيش مجلساً عسكرياً لإدارة فترة انتقالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، في أبريل الماضي، لكن المحتجين -وعلى رأسهم قوى الحرية والتغيير- رفضوا تولي العسكر الحكم، وأصروا على تسليم السلطة للمدنيين. وبعد شهور من المشاحنات والاحتجاجات اتفق الطرفان، الشهر الماضي، على تشكيل هيئة انتقالية (المجلس السيادي) تضم مدنيين وعسكريين تمهيداً لإجراء انتخابات بعد ثلاث سنوات.