الأمم المتحدة تؤجل مؤتمرا حول إدانة التعذيب بعد انتقادات عقده في مصر

أعلنت منظمة الأمم المتحدة تأجيل مؤتمر حول إدانة جرائم التعذيب كان مقررا عقده في مصر، وذلك بعد انتقادات واسعة من نشطاء وحقوقيين من جماعات حقوق الإنسان الذين اعتبروا أن انعقاد المؤتمر هو مؤشر خطير على تجاهل جرائم التعذيب في سجون السلطات المصرية.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان “روبرت كولفيل”: “نعلم جيدا القلق المتنامي لدى بعض قطاعات مجتمع المنظمات غير الحكومية بشأن اختيار الموقع”. وأضاف: “نتيجة لذلك قررنا تأجيل المؤتمر، ومعاودة فتح عملية التشاور مع كل الأطراف المعنية”.

وكان من المقرر عقد المؤتمر الأممي، في سبتمبر/أيلول المقبل. كما كان من المقرر أن يشارك مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في استضافة المؤتمر الإقليمي لتعريف وتجريم التعذيب مع المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للحكومة.

وخلال الأيام الماضية، عبر ناشطون حقوقيون، عن غضبهم من قرار الأمم المتحدة عقد المؤتمر في مصر، وقالوا إن “عبدالفتاح السيسي”، أشرف على أسوأ حملة قمع للحريات في تاريخ مصر الحديث. ودأبت القاهرة على رفض تقارير منظمات حقوق الإنسان بشأن التعذيب، وتقول إنها تفتقر إلى المصداقية، ولها دوافع سياسية. وتقول السلطات إن مصر دولة تلتزم بالقانون وإن أي انتهاكات للحقوق مجرد حالات فردية وتتم محاسبة مرتكبيها.

وكان مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عبر في فبراير/شباط الماضي، عن قلقه إزاء محاكمات أدت إلى إعدام 15 شخصا في مصر في نفس الشهر، وقال إنها “ربما تكون غير عادلة”. وأضاف أن “التعذيب ربما استخدم لانتزاع اعترافات”. وخلص تقرير لـ”رويترز”، الشهر الماضي، إلى إعدام ما لا يقل عن 179 شخصا في مصر من 2014 إلى مايو/أيار 2019، مقارنة بإعدام 10 أشخاص فقط في السنوات الست السابقة لتلك الفترة.