التحالف الشعبي المصري يطالب بإصدار تشريع بالعفو الشامل عن سجناء الرأي

3 ملفات رئيسية كانت حاضرة على طاولة اجتماع اللجنة المركزية لحزب «التحالف الشعبي الاشتراكي»، وهي ملف المعتقلين، واستكمال المشاركة في تحالف الأمل، الذي يهدف الى تدشين تحالف من قوى سياسية لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل، ورفض صفقة القرن، وحملت الدورة اسم المحامي محمد رمضان، عضو اللجنة المركزية للحزب، المحبوس احتياطيا في الزنزانة 12 سجن برج العرب، الذي حرمته الأجهزة الأمنية من المشاركة في وداع والدته، رغم سوابق السماح لمتهمين محكومين في قضايا جنائية وقضايا إرهاب من وداع ذويهم.

ووجهت اللجنة المركزية «التحية لأحرار الرأي المقيدة حريتهم في غياهب السجون وسجناء القضية التي عرفت إعلاميا بتحالف الأمل، الذين لفقت لهم الأجهزة الأمنية تهمة التعاون مع منظمة إرهابية لخدمة مخططات الفوضى ونشر التخريب». وقالت في بيان «هي اتهامات كاذبة، أول من يعلم كذبها، هي نفس الأجهزة التي لفقتها».

وحسب اللجنة «رغم شيوع ضربات الإجهاض الاستباقية، فإن الحملة الأخيرة بالذات، بعد الحملة على معارضي العبث بالدستور الذي سمح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم، حتى عام 2030، ترتبط برسالة نطقت بها الصناديق رغم كل محاولات الترهيب والترغيب وغياب ضمانات الشفافية والنزاهة، وهي أن قرابة 4 ملايين مصري قالوا لا للعبث بالدستور، أو أبطلوا أصواتهم، غير من قاطعوا بوعي تعبيرا عن رفضهم واحتجاجهم على إجراء استفتاء علا فيه صوت المولاة وقيدت حرية المعارضين». وزادت : «بدلا من أن تنتبه مؤسسات الحكم الى تراكم مخزون الغضب ودواعي الاحتجاج وتحاول معالجته بتغيير السياسات أرسلت هي الأخرى رسالة بأنه لا مجال إلا للقبضة الأمنية».

وتابعت : «لذلك نعمل على بناء تحالفات تفتح للشعب طريق الأمل في دولة مدنية ديمقراطية حديثة، تقوم على احترام الدستور والقانون واستقلال القضاء وتوازن السلطات، وتؤكد حق الشعب في عدالة توزيع الموارد والأعباء وتطوير القدرات الانتاجية للاقتصاد وضمان حقوق الكادحين». واعتبرت: «هذه السياسات علامة أخرى على إصرار مؤسسات الحكم على إدارة الدولة بمنطق الثكنة والمعسكر مع خنق السياسة وإنكار الحق في التعددية والتنوع وهي سياسة تخلق فراغا لصالح قوى الفوضى والإرهاب».

نفى الاتهامات عن معتقلي الأمل

وأبدت «استنكارها لشمول الحملة الأمنية الأخيرة لزياد العليمي وحسام مؤنس وهشام فؤاد وغيرهم من أحرار الرأي وتوجيه الاتهامات لهم بخدمة مخطط تخريبي يهدف الى تنفيذ مخطط للانقلاب على السلطة». وأضافت :» بصرف النظر عن تهافت الاتهامات، فإن مفاوضات أبناء تحالف الأمل لم تكن سرية فقد عقدت فعلا عدة اجتماعات تمهيدية بهدف بناء ائتلاف سياسي جديد، يضم صوتا برلمانيا ممثلا في تكتل 25 ـ 30 وأحزاب الحركة المدنية الديمقراطية ونادي الأحزاب الدستورية والمجموعات الشبابية التي شاركت في الاستفتاء بشعار لا للتعديلات بعد طول مقاطعة وقبلت المشاركة في المجال السياسي، رغم كل الميول الإقصائية التي تنكر الحق في التعددية والتنوع، على أمل إحداث تغيير سلمي ديمقراطي».

وبينت اللجنة أنها «أحيطت علما بأنه خلال الاجتماع اتفقت الأطراف المشاركة في هذه المشاورات على استبعاد أي طرف تلوثت يده بالدم أو الفساد، وكذلك كل انصار الاستبداد السياسي والديني، وأن تكون استراتيجية هذا الائتلاف العمل السلمي الديمقراطي وفقا لمبادئ ونصوص الدستور، وأن يضع في اعتباره وأجندة عمله بلورة مواقف وسياسات بديلة لسياسات الحكم والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية في مجلس النواب والمحليات والنقابات والانتخابات الرئاسية، باعتبار أن هذه الاستراتيجية في العمل الديمقراطي هي ما تجنب البلاد مخاطر الفوضى والانفجارات والإرهاب، وباعتبار أن كل تجريف للمجال السياسي يخلق فراغا تشغله عناصر الفوضى والإرهاب».
وأوضحت أن «الائتلاف الجديد هو على عكس أي ادعاءات يمثل ضمانة للشعب والدولة بقدر ما يفتح مسارات أخرى للتغيير ويصنع فرامل على توجهات سياسات تضر بمصالح الشعب وتحمله ما لا طاقة له به نتيجة منطق الصوت الواحد».
وطالبت بـ«إصدار تشريع بالعفو العام الشامل عن سجناء الرأي، وحتى يحدث ذلك، يجب توفير الرعاية الصحية الكاملة لهم بما في ذلك ساعات التريض وحقهم في الزيارات ونقل الحالات الحرجة إلى مستشفيات السجون».
ودعت إلى «مقاومة صفقة القرن ومشاريع الهيمنة الاستعمارية والصهيونية ودعم نضال الشعب الفلسطيني وثورات الشعوب ضد التبعية والاستبداد والفساد والسياسات والقوى المعادية لمحاولات الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة والإقليم».