العفو الدولية: قانون العمل الأهلي حكم بالإعدام على نشاط حقوق الإنسان بمصر

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن قانون العمل الأهلي الجديد الذي وافق عليه البرلمان المصري، يفرض قيوداً شديدة لم يسبق لها مثيل على الجمعيات الأهلية (المنظمات غير الحكومية)، ومن شأنه أن يكون بمثابة حكم بالإعدام على جماعات حقوق الإنسان في البلاد. وكان البرلمان المصري وافق نهائياً، أمس الأول، على مشروع تعديل قانون الجمعيات الأهلية، المُقدم من الحكومة.

وقالت نجية بو نعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا في مكتب تونس الإقليمي لمنظمة العفو إن «هذا القانون يُعد ضربة كارثية لمنظمات حقوق الإنسان العاملة في مصر». وأضافت أن «القيود الشديدة التي يفرضها هذا القانون تهدد بالقضاء على المنظمات غير الحكومية في البلاد، في وقت تصعِّد فيه السلطات من حملتها القمعية على المعارضة، ما يجعل عمل تلك المنظمات أكثر أهمية من أي وقت مضى». وزادت أن «هذا القانون، الذي يمنح الحكومة صلاحيات غير عادية للسيطرة على المنظمات غير الحكومية، ويفرض عقوبات وغرامات شديدة على أي مخالفة لأحكامه القمعية، هو أحدث محاولة من السلطات المصرية لإخراس جميع الأصوات المستقلة».

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، شنَّت السلطات المصرية حملة منسَّقة استهدفت منظمات حقوق الإنسان، حيث منعت 24 من العاملين في هذه المنظمات من السفر، وتحفظت على أموال سبع منظمات و10 أشخاص. وأخيراً، استدعى قضاة التحقيق اثنين من مديري المنظمات غير الحكومية، وهما محمد زارع، من «مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، ومصطفى الحسن، من «مركز هشام مبارك للقانون». وقد أُفرج عن الاثنين بكفالة.
وحسب بونعيم: «منذ وقت طويل، غض المجتمع الدولي الطرف عن الانتقاص المتواصل من حقوق الإنسان في مصر، مما شجع السلطات على تصعيد اعتداءاتها على الانتقاد السلمي دون أن تخشى المحاسبة».
واستطردت قائلةً: «إننا نطالب المجتمع الدولي بأن يسارع بالضغط على السلطات المصرية من أجل إغلاق التحقيقات الجنائية بخصوص أنشطة جماعات حقوق الإنسان، فهذه التحقيقات، بالإضافة إلى أحكام القانون الجديد، ستكون لها عواقب مدمِّرة على حقوق الإنسان في مصر.