لماذا استبعد السيسي أقدم قضاة الدستورية من تولى رئاستها؟

كشفت مصادر في وزارة العدل، عن الأسباب الحقيقية وراء تعيين المستشار “سعيد مرعي” ثاني أقدم أعضاء المحكمة الدستورية العليا، رئيسا لها، وتجاهل أقدم الأعضاء المستشار “محمد خيري طه”. ومن المقرر أن يستمر “مرعي” رئيساً للمحكمة لحين بلوغه سنّ التقاعد في أغسطس/آب 2024، ما يعني أنه سيكون أحد أطول رؤساء المحكمة بقاءً في هذا المنصب الرفيع. وقالت المصادر، إن “خيري”، سبق أن جاهر بمعارضته تعديل الدستور، وأبدى رفضه وضع المادّة الانتقالية الخاصة التي تجيز تجديد انتخاب “السيسي” بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية، فضلاً عن التعديلات الخاصة بالهيئات القضائية.

وأضافت المصادر، دون الكشف عن هويتها، أن جهازاً أمنياً راجع مضابط اللجان التي شارك فيها “خيري”، وهو ما كشف أنه كان معارضاً شرساً لحكم جماعة الإخوان المسلمين، لكنه في الوقت نفسه معارض لبعض اتجاهات السلطة الحالية، بحسب ما أوردته “العربي الجديد”.

وسبق لـ”السيسي” أن عيّن خامس أقدم قاض بمحكمة النقض رئيساً للمحكمة، وسابع أقدم عضو بهيئة النيابة الإدارية رئيساً للهيئة. وتنص التعديلات على أن “يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية العليا، من بين أقدم 5 نواب لرئيس المحكمة، ويعين رئيس الجمهورية نائب رئيس المحكمة من بين اثنين، ترشح أحدهما الجمعية العمومية للمحكمة، ويرشح الآخر رئيس المحكمة”.

والمحكمة الدستورية العليا هي المحكمة العليا في مصر، ومهمتها مراقبة تتطابق القوانين مع مواد الدستور، فهي تقوم بإلغاء القوانين التي تخالف نصوص ومواد الدستور المصري، وهي هيئة قضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في مصر، وهي تؤلف من رئيس ونائب أو أكثر للرئيس وعدد كاف من المستشارين، تصدر أحكامها من 7 مستشارين، وأحكامها نهائية لا يمكن الطعن فيها بأي طريقة من طرق الطعن.