أمن السيسي يرفض السماح لمحامى “السترات الصفراء” للمشاركة في دفن والدته

رفضت أجهزة أمن السيسي استلام الطلب المقدم من محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بالسماح للمحامي الحقوقي المحتجز، محمد رمضان عبد الباسط، بالمشاركة في دفن والدته. وتوفيت والدة المحامي الحقوقي، مساء أمس الأحد، بعد صراع مع المرض، ومحاولات عديدة للسماح بلقاء ابنها المحبوس والممنوع من الزيارة.
وقال محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن كل محاولات السماح بخروج رمضان من محبسه ودفن والدته وأخذ العزاء فيها باءت بالفشل.
ورفضت النيابة في البداية استلام الطلب من الأساس، وقالت إنه من اختصاصات وزارة الداخلية، قبل أن يتوجه المحامي إلى مديرية الأمن لتقديم الطلب، حيث رفضت استلامه أيضا وطالبته بالتوجه إلى مصلحة السجون. وأشار محامي المفوضية الى أنه كان من الصعب التوجه إلى مصلحة السجون لتقديم الطلب لانتهاء أوقات العمل الرسمية، ما أفشل كل المحاولات. وجاء في الطلب الذي تقدمت به المفوضية أن نص المادة 85 مكرر من لائحة السجون، تتيح الحق لوزير الداخلية بالموافقة على خروج أي مسجون تحت الحراسة المناسبة لتلقي واجب العزاء أو عقد قران.

وأطلق سياسيون ونشطاء هاشتاغ «طلعوا محمد رمضان يدفن أمه»، للمطالبة بالسماح للمحامي المحبوس بدفن والدته وتنفيذ مواد القانون التي تتيح ذلك.
ومنعت الزيارة عن عبد الباسط، وتقدمت أسرته ومحاميه بالعديد من الطلبات للزيارة ولكن دون جدوى. واعتقلت قوات الأمن عبد الباسط في 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد نشره صورة على حسابه الشخصي «فيسبوك»، يرتدي فيها سترة صفراء، على غرار مظاهرات أصحاب السترات الصفراء في فرنسا آنذاك، على خلفية المظاهرات التي وقعت وقتها في فرنسا ودعت لها حركة «السترات الصفراء»، ويواجه تهما بـ«الانضمام الى جماعة إرهابية والترويج لأغراضها ونشر أخبار كاذبة، والتحريض على مؤسسات الدولة والدعوة للتظاهر على غرار المظاهرات في فرنسا وقت القبض عليه».

كما يتعرض للعديد من الانتهاكات في محبسه في سجن برج العرب، من بينها المنع من الزيارات، منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي، وأيضا المنع من التريض ودخول العيادة.وفي رسالة له بتاريخ 7 مايو/ أيار الماضي، روى تفاصيل تعرضه وآخرين لانتهاكات. واستغاث بالمنظمات الحكومية وغير الحكومية لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها مع 8 آخرين في الزنزانة التي تعرف داخل السجن بـ«زنزانة التيار المدني». وجاء من بين الانتهاكات التي تحدث عنها، منعهم من الحلاقة أو الخروج للعيادة، وأيضا منع أي شخص من الاقتراب من الزنزانة.