“دابسي” جنرالات العسكر ..تطبيق جديد لاقتسام كعكة أوبر وكريم: ونشطاء يسخرون!

ما بين انتقادات واسعة، وسخرية لاذعة على مواقع التواصل، كان القاسم المشترك وراء رفض تطبيق “دابسي” لخدمات النقل الذكي في مصر، هو التخوف من توسع النفوذ الاقتصادي لجنرالات الجيش، نحو اقتسام الكعكة الثمينة مع شركتي “أوبر” و”كريم”. ومن المتوقع بدء العمل بالتطبيق الجديد بشكل رسمي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على أن يتولى العميد “محمد سمير”، المتحدث العسكري السابق، منصب مدير تطوير العناصر البشرية في الشركة الجديدة.

وتتنافس شركة النقل الجديدة، التابعة للمؤسسة العسكرية، على سوق بالغ الأهمية خصوصا في العاصمة القاهرة التي يفوق عدد سكانها 20 مليون نسمة. وتحظى “أوبر” بخدمة 4 ملايين مستخدم في مصر، وأعلنت في 2018 عن نيتها استثمار نحو 100 مليون دولار خلال 5 سنوات في البلاد. وتوفر “كريم” خدماتها حاليًا لسكان 7 مدن مصرية هي (القاهرة والإسكندرية والغردقة والزقازيق وطنطا والمنصورة ودمنهور).

وكتب “محمد يوسف” عبر “تويتر” قائلا: “آخر اختراعات جهاز القوات المسلحة بعد المكرونة والزيت والسكر والكفتة #دابسي للنقل ودا قمة الإعجاز العلمي”.

وعلقت صاحبة حساب “ناموسة الثورة”، على البيزنس الجديد، قائلة: “‏مصر بقيت شركة ملك للمؤسسة العسكرية واحنا الزبائن، الجيش منزل مائة ألف تاكسي جديد كدفعة أولى بشركة جديدة اسمها دابسي ويديرها المتحدث السابق للقوات المسلحة… حتى أرزاق الناس بيحاربهم الجيش”. أما “بسام”، فانتقد الخطوة ساخرا: “بيقولك دابسي هيسمحلك بتأجير هليكوبتر…. بس خلاص النكتة خلصت”.

وكتب الناشط المعروف”هشام قاسم”: “شركة جديدة طالعة تنافس أوبر وكريم اسمها دابسي، جايبين محمد سمير المتحدث العسكري السابق رئيس تنفيذي لها (وطبعاً مراته متحدث إعلامي)”. وأضاف: “وقال ايه فوق خدمة العربيات والموتوسيكلات اللي بتقدمها الشركات القائمة، دول عندهم إمكانية طلب يخوت وطائرات، طبعاً يكفي كدة علشان تعرف إن الشركة مصيرها زي تليفون سيكو ووات شيت وجهاز الكفتة وباقي قائمة الفشل الطويلة وربنا يتمم كل واحد بعقله”.

واعتبر “هشام الفخراني” أن الخطوة لمنافسة “أوبر” و”كريم”، قائلا: “‏الجيش نزل بشركة منافسة لأوبر وكريم.. اسمها دابسي.. برئاسة المتحدث العسكري السابق.. هينزلوا بـ 100 ألف عربية مرة واحدة.. وأوتوبيسات وطيارات هليكوبتر”.

وعلق آخر: “مبروك يا رجالة.. الجيش نزل بشركة منافسة لأوبر وكريم.. اسمها ‎#دابسي.. برئاسة المتحدث العسكري السابق.. هينزلوا بـ 100 ألف عربية مرة واحدة.. واوتوبيسات.. وطيارات هليكوبتر.. بس اوعى تفتكر دا حكم عسكر، لا يا حبيبي دا مش مجرد حكم دا خرب البلد من الآخر”. وسخر آخر، قائلا: “‏دابسي خير كباتن الأرض”.

وتوقع ناشط أن ينتج الجيش قريبا “معسل تحيا مصر”.

معلومات عن دابسي

تعتبر من التطبيقات الخاصة بالنقل عن طريق الهواتف الذكية، وتعتزم شركة دابسي بدء عملها في سوق خدمات النقل الذكي عبر المحمول خلال الأسابيع القليلة المقبلة، كلاعب جديد ينافس كلًّا من الشركات السابقة. تقبل الشركة العمل بالسيارات الملاكي بداية من موديلات 2000 و2010 بالنسبة للتاكسي، وتشترط لقبول السائق على منصتها الإلكترونية إجراء تحليل مخدرات، وفحص فني للسيارة.

الشركة الجديدة تقدم رواتب للسائقين تصل إلى 6 آلاف جنيه شهريًّا عند تحقيق 400 رحلة شهريًّا و300 ساعة أونلاين.كما أن السيارات مزودة بشبكات إنترنت مجاني “واي فاي” لكلٍّ من الكباتن والعميل، إلى جانب كاميرا لمراقبة سلوكيات الجانبين، إضافة إلى تأمينات اجتماعية وطبية للكباتن، وأخرى على الحياة في حالة وقوع حوادث أو إصابات، مع تحمل تكلفة إصلاح السيارة. شركة AAA ستتولى تقديم خدمات الدعم الفني لدابسي، علمًا بأن الكابتن الحاصل على تقييم 4.8 درجات سيكون له حوافز إضافية سيتم إعلانها.

وتثير إدارة المتحدث العسكري السابق لشركة النقل الجديدة الشكوك حول ملكية الشركة للجيش المصري في ظل توسع الجيش في الأنشطة الاقتصادية، وهيمنته على نحو 60% من الاقتصاد المصري. وتشمل أنشطة الجيش، إقامة طرق، ووحدات سكنية، وبيع اللحوم، والألبان، والدواء، وإنشاء مزارع سمكية، وأخرى للتمور، ومصانع للحديد والأسمنت، وخدمات فندقية، وترفيهية، وأندية كرة قدم، وشركات إنتاج فني وسينمائي، وغيرها من أنشطة معفية من الضرائب والجمارك.