عداوة الإمارات لـ”الإخوان” لا تنتهي.. وثائقي يصف “البنا” بالجاسوس لهتلر: ونشطاء يسخرون

شن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هجوماً وسخرية، على إعلان قناة “أبوظبي” الإمارتية، بث فيلم وثائقي يتحدث عن ارتباط مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر بالزعيم الألماني النازي أدلوف هتلر.

ونشرت القناة في صفحتها بـ”تويتر”، برومو دعائي للفيلم الذي ستبثه اليوم الأحد، تحت اسم “إخوان النازي”، والذي تم عرضه في فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، في أبريل الماضي.

وسخر ناشط يدعى محمد كانو، في تعليقه على المادة المنشورة، وكتب معلقاً: “جماعة الإخوان تعاونوا أيضا مع فرعون وخططوا لقتل موسى وأغرقوا فرعون عشان ما تنكشف خطتهم. لكن قناة أبوظبي كشفت حقيقتهم على الملأ”.

ويتحدث الفيلم الذي أخرجته مخرجة مغمورة وكتبه مؤلف غير معروف، على أن حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين كان جاسوساً لهتلر بمصر، وأن المخابرات البريطانية كشفت هذه العلاقة بعد رحيل هتلر، كما ادعى الفيلم أن البنا درب جيشاً في مصر قوامه من 150 إلى 200 ألف مقاتل، شاركوا في الحرب العالمية الثانية ضمن الجيوش الألمانية، ولم ينج منهم إلا عدة عشرات فقط.

وشن مؤرخون ونقاد فنيون، هجوماً كبيراً ضد الفيلم، وقالوا إنه يحمل الكثير من الأخطاء التاريخية، ويعتمد على وثائق مجهولة لا يعرفها إلا صناع الفيلم.

ويرى النقاد أن المشكلة “ليست في أن الفيلم يأتي ضمن خطة تشويه الإخوان المسلمين وشيطنتهم، بخلق علاقة بينالبنا وهتلر، ولكن في تشويه التاريخ المصري، واستخدامه لخدمة أهداف سياسية وفكرية معينة”.

 

ووفق موقع “عربي 21″، فإن الندوة التي أقيمت منتصف إبريل الماضي والتي خصصها المهرجان الذي عرض الفيلم، حمل انتقادات واضحة للفيلم، واتهمته بمخالفة الحقائق التاريخية والمعلومات التي ذكرتها السير الذاتية لشخصيات وطنية شاركت في أحداث هذه الفترة.

وحسب زعم الفيلم، فإن البنا هو الذي قام بإبلاغ الاحتلال البريطاني عن طائرة الفريق عزيز المصري رئيس أركان حرب الجيش المصري السابق، الذي كان في طريقه لمقابلة أحد مساعدي هتلر للتخلص من الاحتلال البريطاني، وأن البنا ضحى بأحد أهم قيادات الإخوان وأحد مؤسسي تنظيم الضباط الأحرار وهو اللواء عبد المنعم عبد الرؤوف، وكذلك الضابط في الجيش وقتها أنور السادات، من أجل التخلص من الفريق المصري.

وتزعمت الإمارات حملة تشويه كبيرة طالت جماعة الإخوان خلال السنوات الماضية، كما دعمت أنظمة حاكمة في دول عربية مختلفة لمحاربتها هذه الجماعة، كما جرى في مصر عندما دعمت الرئيس عبدالفتاح السيسي للإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي والإطاحة بحكم الإخوان، والتسبب بموته في السجن إثر الإهمال الطبي المتعمد.