د.أيمن نور يرد على بيان الداخلية ويدحض اتهامتها الباطلة..فماذا قال؟

رد الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة والمرشح الرئاسي الأسبق، على بيان وزارة الداخلية فيما يتعلق بما أسمتها خلية “خطة الأمل” بعد أن وجهت له اتهامات باطلة تزعم تورطه في دعمها من الخارج، بهدف إسقاط نظام السيسي وضرب اقتصاد مصر، بالتزامن مع حلول ذكرى 30يونيو، التي مهدت للانقلاب على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.

وقال زعيم حزب غد الثورة في بيان له اليوم الثلاثاء، إن ما قالته الداخلية بحقه هو محض هذيان وكذب، لا علاقة له بالحقيقة، مشيرا إلى عدم وجود أى دليل إدانة يثبت تلك الاتهامات، موضحا أنه لا علاقة له بالأسماء التي ورد ذكرها في البيان.

وأضاف نور أن الهدف من هذه الاتهامات هو إرهاب الجماعات الوطنية المصرية من أى تقارب، وتكوين تحالف سياسي يكون منافسا قويا للسيسي، لا سيما مع استشهاد الرئيس محمد مرسي الذي فتح الأبواب على مصرعيها للبدء في تشكيل تكتلات سياسية لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية ومواجهة أعداء الثورة المضادة، منوها إلى أن ذلك هو أبسط حقوق المواطنين في الدول الديمقراطية.

وجاء نص البيان كالتالي: 

أصدرت وزارة الداخلية المصرية، صباح الثلاثاء 25/6/2019 بياناً عن إجهاض الأمن الوطنى لما أسماه البيان بـ “خلية خطة الأمل”، وأورد البيان مجموعة من الأسماء لشخصيات عامة – داخل وخارج مصر – أدعى البيان مشاركتها فى هذه الخلية، من بينها أسمى شخصياً، كما أورد أسماء 19 شركة وكياناً إقتصادياً فى الداخل بدعوى تمويلها لأحداث زعم البيان أنها تستهدف إسقاط الدولة تزامناً مع إحتفالات 30 يونيو 2019، وفى هذا الصدد أود الإشارة للحقائق الآتية :-

أولاً : ما أورده البيان من معلومات وإدعاءات تتصل بشخصى هو محض هذيان وأوهام وكذب وإختلاق من صفر وذلك للأسباب الآتية :
(1) لا دليل مادى أو قانونى واحد على هذه الإتهامات غير خيال محرر محضر تحريات الأمن الوطنى
(2) لا صلة لى مطلقاً بأى من الأسماء “المحترمة” الواردة فى البيان من داخل مصر، غالبيتهم أسماء لا أعرفها أصلاً، والقليل منهم أعرفهم ولم يحدث أى تواصل مباشر أو غير مباشر معهم خلال الست سنوات الماضية لأسباب ليست خافية إلا على محرر هذا البيان الساذج
(3) كل الشركات والكيانات الإقتصادية الـ 19 الواردة فى البيان لا صلة لى بها ولم يسبق التعامل مع أى منها ولا أعرف حتى أى من أسماء القائمين عليها أو العاملين فيها ..

ثانياً : ادعى بيان الداخلية إجهاض تحركات تمت الدعوة والتخطيط لها يوم 30/6/2019 وهو محض إفتراض لا يتساند على أى دليل حقيقى، فأين هذه الدعوة وأين اذيعت أو نشرت، وأتحدى الجهة التى أصدرت هذا البيان أن تأتى بفيديو أو مقطع اذاعته أحد القنوات التى أملكها (الشرق والشرق الأوسط وقناة لا) يدعو أحد لأى فعالية يوم 30/6/2019

ثالثاً : قسم البيان الشخصيات التى لفق لها الإتهامات إلى عناصر اخوانية وأخرى إثارية، ولم يجد لى توصيفاً فقرر أن يصفنى بالمحكوم عليه الهارب من الحكم، وأحسب أن هذا الوصف لا يجوز أن يصدر من جهة رسمية تحترم نفسها، فقد غادرت مصر من مطار القاهرة، ولم أهرب من شئ، ولا توجد ضدى أحكام، وهنا أستشهد بالبيان الذى أصدره المكتب الفنى للنائب العام فى أول يناير مشيراً أنه لا توجد أى أحكام أو إتهامات ضدى، وأنى غير ممنوع من السفر أو العودة فى أى وقت. فمن أين أتى بيان الداخلية بالحكم الصادر ضدى الذى هربت بسببه خارج البلاد؟!
ولعله غنى عن البيان أن وزارة الداخلية هى التى تمنعنى من العودة منذ أربع سنوات لرفضها تجديد جواز سفرى، رغم حصولى على أحكام قضائية واجبة النفاذ ضدها تلزمها بتجديد جواز سفرى من الخارج، وهنا أؤكد أن المحكوم عليه ليس شخصى بل هو وزارة الداخلية

رابعاً : جاء بيان الداخلية خلواً من أى إتهامات جنائية، فى خلط بين ما هو سياسى وما هو قانونى، فجل الإتهامات تتصل بتأسيس مجموعة من المصريين لتحالف إنتخابى لخوض للإنتخابات البرلمانية أو الرئاسية، وهذا كله يدور فى إطار العمل السياسى الطبيعى فى أى دولة تدعى أن لديها أى قدر من الديمقراطية
وحتى تلك الدعوة الوهمية للتظاهر أو الإحتجاج فى 30/6/2019 على فرض وجودها فهى فى إطار الحقوق المكفولة بالدستور، ولعل نظام السيسى نفسه أعتلى السلطة وأختطفها على خلفية هذا الحق الدستورى

خامساً : الهدف الحقيقى من هذه القضية الهزلية هو محاولة إرهاب كل أطراف الجماعة الوطنية المصرية من أى تقارب، خاصة بعد إستشهاد الدكتور محمد مرسى، وهو الأمر الذى تحسبت له السلطة بجناحيها السياسى والأمنى، فأرادت من هذه القضية إرهاب فرقاء ثورة يناير، من الإستجابة لأى دعوة عاقلة لإستعادة لُحمة جسد الجماعة الوطنية فى مواجهة الثورة المضادة التى أجهزت على الجميع لتنفرد بالسلطة بعيداً عن إرادة الشعب

وأخيراً : لقد أثار هذا البيان الخالى من أى بيان أسفى على مستوى التلفيق الساذج والإنحدار فى مستوى الكذب والإدعاء والإختلاق من صفر
وأؤكد أن مثل هذه الأفعال لن ترهبنا أو تمنعنا من إبداء الرأى وإتخاذ الموقف الصحيح فى قضايا بلدنا مصر،  وهنا نطالب كل الأحرار والشرفاء فى مصر والعالم مساندة حق الشعب المصرى فى العدالة والحرية والمطالبة الجدية بإطلاق سراح كافة المعتقلين فى قضايا الرأى، وعاشت الأمة فوق الحكومة.

120 total views, 12 views today