بن سلمان يتحدث عن مقتل خاشقجي..ونشطاء يسألونه: أين الجثة؟

يواصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تجاهله للمطالب بالكشف عن من مصير جثة قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي وقتلته، متهماً أطرافاً لم يحدّدها “باستغلال الحادثة سياسياً””، في الوقت الذي تساءل فيه نشطاء وصحفيون في “تويتر” عن مكان الجثة.

وقال بن سلمان في مقابلة نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، الأحد: “هذه جريمة مؤلمة جداً، ولم يسبق حصول مثل هذه الجريمة في تاريخ المملكة، وقد قمنا بالإجراءات اللازمة، سواء من خلال المسار القضائي لمحاسبة كل المشاركين في هذه الجريمة، أو من خلال اتخاذ الإجراءات التنظيمية لمنع حصول مثل هذه الجريمة المؤسفة مستقبلاً”.

وأضاف ردّاً على سؤال حول تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولين أتراك آخرين: إنّ “المملكة تسعى لأن تكون علاقاتها قوية مع كل الدول الإسلامية، بما فيها تركيا، وهذا أمر مهم لمصلحة المنطقة”. وتابع: “نحن ماضون في تحقيق هذه الأهداف من دون التفات لما يصدر من البعض، لأسبابهم الداخلية التي لا تخفى على أحد”.

وحول من ارتكبوا الجريمة قال بن سلمان: “بكلّ أسف المتّهمون بارتكاب الجريمة هم موظفون حكوميون، ونسعى لتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل كامل. وعلى أي طرف يسعى لاستغلال القضية سياسياً أن يتوقف عن ذلك، ويقدّم ما لديه من أدلة للمحكمة في المملكة”.

وأثارت تصريحات بن سلمان ردوداً واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت ولي العهد السعودي بالكشف عن مكان جثة خاشقجي.

وتساءل المذيع في قناة الحوار أسامة جاويش عن مكان جثة خاشقجي، وقال معلقاً على المقابلة: “لم يخبرنا من أمر بقتله ؟ أين الجثة ؟ ما علاقته بعسيري والقحطاني ومطرب؟ لماذا أسموه السيد منشار العظم ؟ كم دفع لترامب وكوشنر كي يشتري صمتهم؟”.

 

 

 

وأثارت قضية مقتل خاشقجي ردود فعل دولية مندّدة أضرّت بصورة المملكة وبصورة ولي العهد بشكل كبير، على الرّغم من أنّ الرياض نفت أي دور للأمير محمد في الجريمة بعدما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الجريمة نفّذت بأوامر صدرت من قبل “أعلى المستويات” في الحكومة السعودية.

وقتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في إسطنبول في عملية نفّذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم”، بحسب السعودية. ولم يعثر بعد على جثته. ولم يخرج خاشقجي من مبنى القنصلية، حيث قتله فريق من 15 عنصراً سعودياً، وقطعوا أوصاله ممَّا أثار غضباً دولياً.

وبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطناً ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

ووجهت الاتهامات لابن سلمان بالوقوف وراء الحادثة، لكن السعودية أصرّت على أن من نفَّذها هُم عناصر مارقة داخل الأجهزة الأمنية، وطالب الادعاء العام السعودي بإنزال عقوبة الإعدام بخمسة منهم.

وتحاكم السعودية مسؤولين رفيعي المستوى على خلفية هذه القضية، بينهم نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري.