مجلس الأمن يصدر بياناً يدين فيه العنف ضد المدنيين في السودان

أصدر مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء، بيانا أدان فيه بشدة “أعمال العنف” الأخيرة في السودان، معرباً عن أسفه لفقدان الأرواح والإصابات بين المدنيين. بإجماع من أعضائه الـ 15، مطالباً بـ “الوقف الفوري للعنف ضد المدنيين واحترام حقوق الإنسان، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمساءلة والعدالة”.

وأعرب أعضاء المجلس في البيان عن “عميق تعاطفهم وتعازيهم لأسر الضحايا، وتمنوا الشفاء العاجل والكامل للمصابين”. وأشار البيان إلى أن أعضاء المجلس أحيطوا علماً بإعلان المجلس العسكري الانتقالي بالتحقيق في حوادث العنف التي راح ضحيتها العديد من المدنيين.

كما حثّ المجلس الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على “مواصلة دعم الجهود الإقليمية والدولية، وخاصة تلك التي يقودها الاتحاد الأفريقي؛ لتيسير عملية انتقالية وطنية والاتفاق عليها لصالح شعب السودان”.

ودعا المجلس عبر أعضائه “جميع أصحاب المصلحة إلى مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل توافقي للأزمة الحالية”، مؤكدين “التزامهم القوي بوحدة جمهورية السودان وسيادتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية”.

وكانت قوة أمنية اقتحمت، في 3 يونيو الجاري، ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، وأعلنت المعارضة أن عملية فض الاعتصام وأحداث العنف التي تلتها أودت بحياة 118 قتيلاً، في حين تتحدث وزارة الصحة عن سقوط 61 قتيلاً فقط.

في حين أقّر المجلس العسكري السوداني، الاثنين الماضي، بتورط أفراد من القوات النظامية متحفظ عليهم في فض اعتصام الخرطوم، بداية الشهر الجاري، مشيراً إلى أنه لم يكن يرغب في فض الاعتصام، وستعلَن نتائج التحقيق للرأي العام خلال 72 ساعة.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل الماضي، للضغط من أجل رحيل الرئيس السابق عمر البشير، ثم استمر الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.