هل يمنح قانون الجنسية الجديد الذي أقره البرلمان بمصر تجنيس الإسرائيليين؟

أثار قرار لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب ، اعتماد مشروع قانون منح الجنسية المصرية مقابل دفع عشرة آلاف دولار، رفض المصريين واستهزاءهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وعبَّروا عن سخريتهم من القرار، والمبلغ المطروح للحصول على الجنسية المصرية، في حين اعتبر نشطاء سياسيون أن مشروع القرار من الممكن أن يمنح الإسرائيليين الجنسية المصرية من خلال دفع الاستحقاق المالي.

واعتبر الناشط السياسي زيدان القنائي، أن إقرار لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري مشروع قانون منح الجنسية المصرية مقابل دفع عشرة آلاف دولار، يفتح المجال أمام الإسرائيليين للحصول عليها.

ووصف القنائي، في بيان له، اليوم الثلاثاء، قانون منح الجنسية المصرية، بـ”المشبوه”، لكونه لم يحدد جنسيات بعينها للحصول على الجنسية المصرية، وهو ما يفتح الأبواب أمام الإسرائيليين أو المستثمرين الإسرائيليين للحصول على الجنسية المصرية. وقال: “معاهدة كامب ديفيد لم تمنع استثمار الإسرائيليين أو إقامتهم داخل مصر وفق بنود تلك المعاهدة، خاصةً المقيمين منهم بشكل دائم في جنوب سيناء وشرم الشيخ”.

ويدخل الإسرائيليون لمصر بسهولة في إطار اتفاقية السلام التي أبرمتها القاهرة مع “تل أبيب” في 26 مارس 1979، حيث يحق للإسرائيليين دخول سيناء بالهويات الشخصية فقط، ودون الحاجة لتأشيرات للدخول.

ووفق أرقام معدلات الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال النصف الأول من عام 2018، يظهر أن الأوروبيين والروس الآسيويين والأمريكيين يمثلون 70%، أما العرب فنسبتهم نحو 27%، وبقية الجنسيات تشكل 3%، ومن بين هذه الجنسيات الإسرائيليون، وذلك استناداً إلى إحصاءات رسمية صادرةٍ مطلع العام الجاري.

وسخر عبد البصير أبو العيد، في تغريدة نشرها على “تويتر”، قائلاً إن سعر الحصول على الجنسية المصرية أرخص من سعر “التوك توك”، في الإشارة إلى المبلغ المطروح للحصول على الجنسية.

وأقرت لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، الأحد الماضي، مشروع قانون قدمته الحكومة يمكِّن من يدفع عشرة آلاف دولار، أو ما يُعادلها بالجنيه المصري، من الحصول على الجنسية المصرية.

ورأى رئيس لجنة الدفاع، اللواء كامل عامر، في تصريح للمكتب الصحفي للبرلمان، أن المشروع يهدف إلى منح الجنسية مقابل الاستثمار، وهو ما ينعكس على تحقيق التنمية الاقتصادية ويحافظ على مقدرات الدولة، مع تحقيق الأمن القومي.

ويتضمن مشروع القرار، وفق عامر، 5 مواد رئيسة، تنص أولاها على حذف فئة الأجانب ذوي الإقامة بوديعة والاقتصار على الفئات الثلاث المنصوص عليها في المادة 17 من القانون القائم، وهم (أجانب ذوو إقامة خاصة، وأجانب ذوو إقامة عادية، وأجانب ذوو إقامة مؤقتة).