الفارس إبراهيم يسري وقضاياه الثلاث!

بقلم/ محمد عبدالقدوس

وفاته خسارة فادحة للحركة الوطنية ولمصر كلها، إنه السفير الفارس الشجاع إبراهيم يسري رحمه الله.  أراه يدخل في دنيا العجائب.. فهو قد أقترب من التسعين من عمره ومع ذلك تجده نشيطا جدا في الكتابة على الإنترنت وفي كل ما يخص قضايا الوطن!
عرفته عن قرب منذ سنوات طويلة ، وكانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين التي كنت أتشرف برئاستها مقرا ومنطلقا لكل أنشطته، وقمت بإستضافته في نقابتنا مدة عشر سنوات على الأقل! وأستطيع القول أن محور نشاطه يمكن تلخيصه في أمور ثلاث:
التصدي لأطماع العدو الصهيوني خاصة في الغاز والبترول المصري، وله قضيته الشهيرة التي رفعها لمنع تصدير الغاز إلى بني إسرائيل ، وهو خبير بألاعيب الصهاينة حيث كان أحد المسئولين الأساسيين في استعادة طابا المصرية منهم!
والأمر الثاني يتمثل في كل ما يتعلق بالحفاظ على حقوق نهر النيل وله صولات وجولات في هذا الموضوع.
وأخيرا والأهم كان رحمه الله نصيرا للديمقراطية والحريات العامة ، وقف ضد الانقلاب منذ اللحظة الأولى ، واكتشف هذا الاستبداد منذ بدايته في الوقت الذي انخدع فيه الكثيرون من المنتمين للتيار المدني وأعلنوا تأييدهم له في البداية ، وعندما تخلوا عنه وعارضوه بعد ذلك كان الوقت قد فات وأحكم العسكر قبضتهم على البلاد والعباد ، وحاول السفير المرحوم إبراهيم يسري لم الشمل وإنهاء الإنقسام القائم بين القوى ، ولكن محاولته لم يكتب لها النجاح، فالأحقاد وضيق الأفق كانت أقوى منه.. كان سفيرا في الخارجية ، لكنه بالتأكيد مختلف عن كل من عملوا في السلك الدبلوماسي.. أليس كذلك ؟