بعد ضغوط محلية ودولية..المجلس العسكري السوداني يطلق سراح 3 معارضين

أطلق المجلس العسكرى بالسودان، اليوم الاثنين، سراح 3 من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال، أوقفتهم السلطات الأمنية قبل أيام. وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، اليوم، بأنه تم “إطلاق سراح كل من ياسر عرمان وخميس جلاب ومبارك أردول”.

وتأتي تلك الخطوة مع تصاعد المطالب المحلية والدولية، لا سيما بطلب السفير البريطاني في الخرطوم، عرفان صديق، السبت الماضي، المجلس العسكري الانتقالي بالإفراج فوراً عن القادة الثلاثة. وقال صديق، في تغريدة نشرها على “تويتر”: إنه “من غير المقبول أن يظل ياسر عرمان (نائب رئيس الحركة) ومبارك أردول (متحدث باسم الحركة)، وخميس جلاب (الأمين العام للحركة) رهن الاعتقال في السودان من دون أية أخبار عن وضعهم”.

ومنذ يونيو 2011، تخوض الحركة تمرداً مسلحاً في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق  والجمعة الماضي، دعا “تجمُّع المهنيين”، أبرز مكونات “قوى التغيير”، إلى عصيان مدني بدأ أمس الأحد، وقال إنه سيستمر حتى تسليم السُّلطة إلى حكومة مدنية.

والسبت الماضي، جدد المجلس العسكري الانتقالي، الإعراب عن رغبته في استئناف التفاوض مع قوى “إعلان الحرية والتغيير” بشأن المرحلة الانتقالية. في حين قدمت “قوى التغيير” شروطاً لاستئناف المفاوضات، أبرزها: اعتراف المجلس بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام. ويقول المجلس العسكري إنه لم يستهدف فض الاعتصام، وإنما استهدف “بؤرة إجرامية” بجوار مقر الاعتصام، قبل أن تتطور الأحداث ويسقط قتلى من المعتصمين.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل الجاري، للضغط من أجل رحيل عمر البشير، ثم استمر للضغط على المجلس العسكري، لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين. وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، البشير من الرئاسة، بعد 30 عاماً في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، انطلقت أواخر العام الماضي، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.