موانئ دبي تشترك في تطوير مشروع يضر بقناة السويس..فما هو؟

وقعت “موانئ دبي” العالمية اتفاقية لتطوير الطريق البحري الشمالي “بحر الشمال”، الذي يثير حفيظة مصر؛ حيث تتخوف من تأثيره السلبي على قناة السويس، أحد أهم مصادر دخلها. جاء توقيع الاتفاقية على هامش منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا بين الشركة الإماراتية وكل من صندوق الاستثمار المباشر الروسي وشركة “روساتوم” وشركة “نوريلسك نيكل”، لتنفيذ مشروع مشترك ومتكامل لتطوير الطريق البحري الشمالي.

وتعتزم أطراف الاتفاقية الدخول في شراكة استراتيجية عبر مشروع مشترك لتشغيل وتطوير حركة مرور البضائع العابرة من هذا الطريق، وزيادة حجم حركة الشحن في المنطقة القطبية الشمالية الروسية. ويمثل تشغيل الطريق البحري الروسي الشمالي خيارا جديدا للمشروع الصيني “الحزام والطريق”؛ حيث إنه سيكون أقصر طريق بحري لتوصيل البضائع من شمال آسيا إلي أوروبا.

والطريق البحري الروسي الشمالي هو ممر بحري يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادي عبر المحيط المتجمد الشمالي، وعادة يكون هذا الممر متاحًا فقط في الصيف، لكن عملية الاحتباس الحراري، التي تسارعت بنهاية القرن العشرين، منحت كاسحات الجليد فرصة للإبحار عبر هذا الممر على مدار السنة.

والطريق الجديد، الذي يمر عبر روسيا، قد يصبح منافسا قويا لقناة السويس؛ حيث سيوفر على شركات الشحن الوقت والمال. فعلى سبيل المثال تكون الرحلة البحرية من شنغهاي إلى ميناء هامبورج الألماني عبر الممر الشمالي أقصر بـ2800 ميل بحري عن الطريق المار عبر قناة السويس. كما أنَّ مسافة الرحلة البحرية من ميناء يوكوهاما في اليابان إلى ميناء روتردام بهولندا عبر الممر الشمالي تبلغ 7300 ميل بحري، في حين تصل إلى 12500 ميل بحري عبر قناة السويس.

ومن شأن ممر كهذا حال إتمامه أن يوجه ضربة موجعة لقناة السويس التي ما تزال تعاني من الديون إثر اقتراض ما يزيد على 1.4 مليار دولار لإنشاء التفريعة الجديدة، أملا في أن تحقق التفريعة الجديدة أرباحا تغطي أقساط ديونها، لكن ذلك لم يحدث.