جدل واسع بعد مقال يحيى حامد في “فورين بوليسي” عن انهيار الاقتصاد المصري

أثار مقال وزير الاستثمار الأسبق “يحيى حامد”، حول انهيار الاقتصاد في عصر السيسي حالة من الجدل بين الأوساط المصرية، بعد أن تصدر المقال المواضيع الأكثر قراءة، في مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية. الذي تناول فيه  حالة الانهيار التي يتعرض لها الاقتصاد المصري، والتناقض بين ما يروج له النظام من ازدهار اقتصادي معتمدا على بعض المؤشرات من بينها ارتفاع حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي، بينما يعيش 80% من الشعب المصري تحت خط الفقر.

واعتبر أن صندوق النقد الدولي تعامل مع المؤشرات الهيكلية للاقتصاد المصري مثل معدلات النمو، لكن هذا النمو جاء مدعوما بمستويات إنفاق غير مسبوقة تستند إلى ديون يفوق حجمها إمكانات الاقتصاد المصري. وحذر “حامد” من أن النهج الاقتصادي الحالي سيقود إلى فشل الدولة ما يدفع مواطنيها للهجرة، ومع تعداد سكاني يبلغ 15 ضعف تعداد سكان ليبيا، فإن تداعيات فشل الدولة المصرية ستكون درامية على أوروبا إلى حد لا يمكن تصوره.

وتسبب مقال “حامد” في خلق حالة غضب وسخط بين وسائل الإعلام الموالية للسيسي حيث سارعت صحف مصرية، إلى أخذ تصريحات من خبراء، واقتصاديين للرد على المقال، ووصفه بـ”الكاذب والمغرض”.

ورد رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب “محمد فرج عامر” على “حامد”، قائلا في تصريحات نقلتها صحيفة “الدستور”، إن “الاقتصاد المصري يشهد تطورا ملحوظا يوما بعد يوم”، معتبرا أن “مقال حامد حوى العديد من الأكاذيب، ونشره لغايات سياسية”.

في حين نقلت صحيفة “اليوم السابع”، عن عضو جمعية رجال الأعمال المصريين “أحمد الزيات”، قوله إن “الاقتصاد المصري يشهد تطورا، وإن مصر أصبحت بيئة جاذبة للمشاريع”. وتابع أن “الحكومة نجحت في تحويل مصر إلى بيئة أعمال عالمية، وواحدة من أفضل واجهات الاستثمار في العالم”.

ووصف النائب “محمود الصعيدي” عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، “حامد” بـ”الإخواني”، معتبرا أن مقاله “مدفوع الأجر، ومحاولة فاشلة لتشويه الاقتصاد المصري”.

في المقابل، طالب كتاب ومغردون، بالتخلي عن أساليب “الشيطنة” والتكذيب دون تفكير بمحتوى المقال، مطالبين بتحليله بناء على أسس اقتصادية وموضوعية بحتة.

وقال الكاتب والحقوقي “بهي الدين حسن”، إن “توقعات حامد قد تبدو متشائمة، لكن الأمر يستوجب التفكير بجدية: كيف سيمكن سداد تلال الديون التي اقترضها السيسي لمشاريعه غير المدروسة وأسلحة الوجاهة، والتي يتطلب سدادها هي وفوائدها نحو نصف ميزانية البلد؟!”.