“ميدل إيست آي” ضوء أخضر سعودي دفع المجلس العسكري لفض اعتصام السودان

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان تلقى الضوء الأخضر من السعودية وحلفائها الإقليميين لفض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش، الاثنين الماضي. ونقل الموقع عن خبير عسكري سوداني- طلب عدم الكشف عن هويته– قوله إن البرهان ناقش خطط تدمير موقع الاعتصام خلال رحلاته إلى السعودية والإمارات ومصر.

وأوضح الخبير أن تفريق الاعتصام كان إحدى النقاط الرئيسية في جدول الأعمال الذي ناقشه البرهان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مضيفاً أن البرهان “لو لم يحصل على الضوء الأخضر من حلفائه الإقليميين لما تمكن من ارتكاب مثل هذه الجريمة”. وأشار الخبير العسكري إلى أن الدور الكبير الذي تمارسه قوات الدعم السريع في قمع المحتجين السودانيين، يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، “لأن أفراد هذه القوات لم يتدربوا على التعامل مع المدنيين، ويفتقرون إلى الانضباط المماثل لذلك الذي يتمتع به أعضاء محترفون في القوات المسلحة أو قوات الأمن”.

وقال الخبير العسكري إن الوضع الحالي في السودان قد يؤدي أيضاً إلى انقسام آخر بين قوات الدعم السريع وحلفائها وعناصر أخرى من القوات المسلحة، مما يثير احتمال وقوع مزيد من العنف ومعارك الشوارع. وأوضح أنه إذا انشق الجيش أو تدخّل “فسيكون أيضاً أمراً مروعاً”، لأن ذلك قد يتسبب في قتال شوارع داخل الخرطوم، وهذا من شأنه أن يزيد الخسائر في صفوف المدنيين. وفي مؤشر على مدى تأثير السعودية في الخرطوم، قالت الخارجية الأمريكية أيضاً في بيان، إن مسؤولاً أمريكياً رفيعاً اتصل بخالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي لمناقشة “القمع الوحشي ضد المحتجين السودانيين السلميين”، وأهمية الانتقال إلى حكومة يقودها المدنيون، وفق ما نقله “الجزيرة نت”.

يُذكر أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري، التقى هو الآخر محمد بن سلمان في جدة يوم 23 مايو الماضي. وكانت لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت أن عدد ضحايا الاعتداءات على المعتصمين والمحتجين في الشوارع والميادين “الذين تم حصرهم بواسطة الأطباء، ارتفع إلى 113”. والاثنين الماضي اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم وفضّته بالقوة. وبدأ اعتصام الخرطوم أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم في 6 أبريل الماضي، للمطالبة بعزل الرئيس السابق عمر البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري عقب الإطاحة بالبشير، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة.