الإمارات تتجنب إيران في نتائج التحقيق بهجوم الناقلات

قالت الإمارات، اليوم الجمعة، إن الهجمات التي تعرضت لها أربع ناقلات قبالة ساحلها يوم 12 مايو الماضي، تحمل بصمات عملية معقدة ومنسقة تقف وراءها دولة على الأرجح. وفي وثيقة إفادة قدمتها الإمارات والسعودية والنرويج إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، لم تتطرق الدول الثلاث إلى الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء الهجمات، كما لم تذكر إيران التي تتهمها الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عنها.

وأشارت النتائج الأولية للتحقيق المشترك الذي تجريه الدول الثلاث، إلى أن الهجمات تطلبت خبرة في قيادة الزوارق السريعة وغواصين مدربين ثبتوا على الأرجح ألغاماً بحرية في السفن بقدر كبير من الدقة تحت سطح الماء بهدف تعطيلها لا إغراقها.

وقالت الوثيقة، وفقاً لوكالة “رويترز”، إن التحقيقات لا تزال مستمرة، “لكن هذه الحقائق تعد دلائل قوية على أن الهجمات الأربع كانت جزءاً من عملية معقدة ومنسقة نفذها فاعل ذو إمكانيات واسعة وهو دولة على الأرجح”. وتعتقد الدول الثلاث أن عدداً من الفرق نفذ العملية ونسق تفجير الشحنات الأربع جميعها خلال أقل من ساعة.

وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قال، في 30 مايو الماضي، لدى زيارته الإمارات آنذاك، إن إيران تقف وراء عملية التخريب التي استهدفت 4 سفن تجارية بينها اثنتان سعوديتان، قرب ميناء الفجيرة الإماراتي، وإنه سيعرض أدلته على مجلس الأمن الدولي. ووصفت إيران، التي تتمتع بعلاقات تجارية واسعة مع الإمارات رغم الخلاف المعلن، اتهامها باستهداف السفن بأنها “أخبار كاذبة”، نافية علاقاتها بتلك العملية التي دعت مبكراً إلى تحقيق بشأنها، وفق بيانات رسمية.

وتصاعد التوتر مؤخراً بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية. ودعت الرياض، الأسبوع الماضي، إلى ثلاث قمم في مكة؛ خليجية وعربية وإسلامية، لبحث تلك التهديدات، باستهداف السفن الأربع، واستهداف الحوثيين لمحطتي ضخ تابعتين لأرامكو السعودية، وغلب عليها انتقاد إيران. وجاءت تلك التطورات عقب هجمات استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين وسفينة إماراتية وناقلة نرويجية في ميناء الفجيرة الإماراتي، في 12 مايو، دون أن تؤدي إلى سقوط ضحايا.