نشطاء غاضبون من فض اعتصام السودان” لا لتكرار مذبحة رابعة”

تفاعل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بغضب مع قيام الجيش السوداني بفض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم ومقتل أكثر من 30 قتيلاً وإصابة العشرات، يوم الاثنين. وانتقد مغردون مشاهد فض الاعتصام التي أظهرت قتلاً وسحلاً وضرباً مبرحاً في مناطق فض الاعتصام.

وقالت قوى الحرية والتغيير إن المجلس العسكري الانتقالي “لم ينتظر كثيراً على وعوده الكذابة، وكشف عن وجهه الحقيقي وهو يغدر بالآلاف من المعتصمات والمعتصمين من بنات وأبناء شعبنا الثوار بمحيط القيادة العامة للجيش”. وفي الوقت الذي تشتعل فيه النيران بمحيط الاعتصام، تشتعل نيران الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ربطها مغردون بزيارة قادة المجلس العسكري للسعودية والإمارات ومصر، ومن شبهها بمجزرة رابعة التي قام بها الجيش المصري عام 2013.

الداعية السعودي سعيد الغامدي كتب يقول تعليقاً على فض الاعتصام: “السودان بعد أن ذاق عساكره الرز الحرام الذي أُعطي للسيسي من قبل استأسد على جموع المتظاهرين السلميين”. وأضاف: “هناك غض طرف أمريكي وأوربي، برغم بعض بيانات الاستهلاك” متوقعاً أن يكون “الدور القادم على الجزائر لا قدر الله”، وأن “بلاء أمتنا في حكام عملاء نخب جبناء أو منتفعين شعوب يسهل استغفالها أو قمعها”.

وكان قادة الاحتجاجات قد أكدوا في وقت سابق أن القادة العسكريين يفكرون في إشعال نيران العنف، ويخططون لفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة. جاء ذلك بعد تصريحات للفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري، قال فيها إنه لن يسمح “بالفوضى”. وقال حميدتي: “إن تشكيل حكومة مدنية في الأوضاع الحالية سيكون نوعاً من الفوضى، وإن المجلس العسكري سيحسم أي أعمال فوضى بالقانون”.ويواصل آلاف السودانيين اعتصامهم منذ شهر  أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري لتسليم السُّلطة إلى المدنيين. وتتزايد المخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى مثل مصر وليبيا، بحسب محتجين.