ليلة القدر في مكة.. أمجاد يا مسلمين أمجاد

محمد محيي الدين/ إعلامي مصري 

لست ممن ينتقدون على طول الخط او حتى عرضه فمن الناحية الشكلية أسعدني موعد اقامة منظّمة التعاون الإسلامي في مكّة المكرّمة ضمن قمم مكة و التي اختتمت اعمالها في ليلة السابع و العشرين من شهر رمضان المعظم بحضور زعماء وملوك ورؤوس الانظمة الاسلامية , محاولة اضفاء الصبغة الدينية و قداسة الشهر العظيم و العشر الاواخر منه و الليلة المباركة التي هي خير من ألف شهر على القمة الاسلامية جيدة جدا لما لذلك كله من قدسية في نفوس الشعوب المسلمة..

رفض المساس بالوضع التاريخي للقدس

قضية القدس الحية في قلوب الشعوب الاسلامية كافة فرضت نفسها على جدول اعمال القمة الاسلامية كأبرز القضايا المهمة خاصة بعد محاولات المساس بوضعها التاريخي و قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده اليها و الذي تبعته في ذلك عدة دول حضّت القمّة الدول الأعضاء فيها على مقاطعتها مطالبةً الكيان الصهيوني بالانسحاب من الأراضي التي احتلّها بعد عام 1967 والاعتراف بالدولة الفلسطينيّة, صحيح انها مجرد مطالبات معلنه قد لا تتخطى ذلك الى اجراءات واقعية لكن أن أن يعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز رفض بلاده لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس الشريف فهذا قد ينظر اليه بمبدأ أن تأتي بالقليل خير من ألا تأتي بشيء, صحيح ان تنفيذ صفقة القرن على الابواب من تحت الطاولة و في اللقاءات السرية لكن يظل المعلن في هذا القمة هو عكس ذلك تماما خاصة وانها تجمع كل الدول الاسلامية ايا كانت المحاور الاقليمية و الدولية التي تنتمي اليها فنجد المحور التركي القطري حاضرا وله بصماته على البيان الختامي و كذلك المحور المصري السعودي الاماراتي و له أيضا بصماته.

فكرة غير قابلة للتطبيق

هذا الجمع الكبير لزعماء الأمة الاسلامية وقاداتها بغض النظر عن طرية وصول كل واحد منهم لحكم بلاده لكنه في النهاية مسئولا امام الله عن شعبه واوله الدين الذي يجلس بسببه في هذه القمة ليصبح جميع القادة الحاضرون فيها هم المسئولون عن امام الله ثم امام العالم عن الاسلام و المسلمين صورة و شكلا و مضمونا ولكن نتاجد من جدوى ما قدموه للامة الاسلامية في بقاع الارض نلقي نظرة واقعية فقط على حال المسلمين في كل مكان هكذا تظهر انعكاسات الجهد الذي بذلوه لخدمة الاسلام و المسلمين.