تظاهرات واسعة ضد نتنياهو ترفض حصانته من المحاكمة بقضايا فساد

تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب أمس السبت، احتجاجاً على خطوات تشريعية قد تمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حصانة من المحاكمة وتحد من سلطة المحكمة العليا. وبحسب وكالة “رويترز” شارك في المظاهرة نحو 20 ألف شخص من كل أحزاب المعارضة تقريباً، ضد نتنياهو الذي يتولى السلطة منذ عشر سنوات، وقد فاز بفترة خامسة في أبريل الماضي على الرغم من إعلان المدعي العام الإسرائيلي في فبراير الماضي أنه يعتزم اتهامه بالاحتيال والرشوة في ثلاث قضايا فساد.

وينفي نتنياهو ارتكابه مخالفات ووصف هذه الادعاءات بأنها محاولة سياسية لتشويه سمعته، وقال الزعيم اليميني إنه بعد تجديد تفويض الشعب له بالحكم فإنه لا يعتزم الاستقالة حتى إذا وجهت له اتهامات. كما يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي تشكيل ائتلاف جديد مع أحزاب يمينية، وقومية ودينية متطرفة، ما سيمنحه السيطرة على 65 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.

وعبرت معظم الأحزاب المتوقع انضمامها للائتلاف عن دعمها لمنح الحصانة لنتنياهو، والحد من صلاحيات المحكمة العليا التي يصفها بعض اليمينيين بأنها ليبرالية أكثر من اللازم. ووصفت المعارضة أي محاولة لتحصين نتنياهو أو تقييد سلطة المحكمة العليا، بأنها تهديدات للديمقراطية الإسرائيلية.

وقال يائير لابيد أحد زعماء حزب “أزرق أبيض” المنتمي للوسط وهو حزب المعارضة الرئيسي، خلال المظاهرة أمس السبت: “إن نتنياهو يسعى لسحق المحكمة العليا كي لا يدخل السجن”، مضيفاً: “إنه يدمر البلاد ولن نسمح له بذلك”.

لكن نتنياهو أمامه حتى الأربعاء المقبل فقط لطرح تشكيلة الحكومة، ولم يتوصل بعد إلى اتفاق مع أي حزب. ووصلت المفاوضات إلى طريق مسدود هذا الأسبوع عندما فشلت الأطراف المعنية في الاتفاق على قانون جديد للتجنيد في الجيش. وينص القانون الإسرائيلي على أنه إن لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة بحلول التاسع والعشرين من مايو الجاري، فإن بوسع الرئيس تكليف عضو آخر بالكنيست بتشكيل الحكومة.