بسبب انتهاكات السيسي..رفض واسع لاستضافة مصر مؤتمر الصحفيين العرب

تواجه مصر رفضا واسعا لمساعيها الحثيثة لاستضافة مؤتمر اتحاد الصحفيين العرب المقبل، وذلك في ظل الانتقادات المتكررة لأوضاع حقوق الصحفيين فيها. وفي اجتماع الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب الذي عقد في القاهرة، الجمعة، لاختيار الدولة التي تستضيف مؤتمر الاتحاد المقبل، واجهت مصر اعتراضات عدة، لطلبها استضافة المؤتمر، بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد، في ظل انتهاك للحريات وحبس الصحفيين.

ولم ينجح المجتمعون في حسم الدولة المستضيفة للمؤتمر المقرر عقده العام المقبل، في ظل تقدم مصر وسلطنة عمان ولبنان والمغرب لاستضافة فعاليات المؤتمر. وتقرر تأجيل حسم اختيار البلد المضيف للمؤتمر، لاجتماع المكتب الدائم للاتحاد، والمقرر عقده في السعودية، حيث جرى تحديد موعد مبدئي للاجتماع عقب موسم الحج. (في الربع الرابع من العام الجاري)

من جانبها، كشفت مصر عن رفع الدعم الحكومي لميزانية الاتحاد، من 250 ألف جنيه (15 ألف دولار تقريبا) إلى 2 مليون جنيه (120 ألف دولار تقريبا). في وقت زعم نقيب الصحفيين المصريين “ضياء رشوان”، أن عدد المعتقلين من الصحفيين 3 فقط، بعد الإفراج عن 8 آخرين خلال الثلاثة أشهر الماضية. وتأتي تصريحات “رشوان” مختلفة عن عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق ورئيس لجنة الحريات سابقا بالنقابة “خالد البلشي”، الذي قال قبل أسبوعين إنه طبقا للرصد ومن واقع الاتهامات في القضايا، فإن عدد الصحفيين المحبوسين حاليا في قضايا تتعلق بمهنتهم “لا يقل بحال من الأحوال عن ٢٥ صحفيا”.

هام وضروري.. للتوضيح .. تصريحات خالد ميري عضو مجلس نقابة الصحفيين المغلوطة حول أن الصحفيين المحبوسين حاليا، محبوسون على…

Geplaatst door Khaled Elbalshy op Donderdag 9 mei 2019

من جانبه، قال “رشوان”، ردا على رفض عدد من نقباء الصحفيين العرب، استضافة مصر للمؤتمر، بسبب أوضاع القمع والتضييق على الحريات التي تشهدها البلاد، إن “مصر هي الدولة المؤسسة للاتحاد، وصاحبة فكرة تأسيسه، ولا توجد لديها مشكلة في الحريات تمنعها من الحصول على شرف استضافة مؤتمره المقبل”. وأضاف: “وبفرض صحة الاتهامات، فإن من شأنه أن يجعل عقد المؤتمر بها أكثر وجوباً”. وشدد على “ضرورة استضافة مصر المؤتمر المقبل للاتحاد، نظرًا لأنه يعاني ولديه مشكلات حقيقية وكبيرة جدًا”، لافتًا إلى أن “المؤتمر التأسيسي للاتحاد عقد في مصر، ويجب أن تكون انطلاقته الثانية من مصر أيضًا”.

والأسبوع الماضي، قال عضو مجلس نقابة الصحفيين المصرية “محمد سعد عبدالحفيظ”، إن “الدولة المصرية أممت المنصات الإعلامية، سواء كانت مطبوعة أو الكترونية أو تليفزيونية”. وأشار إلى أن جميع وسائل الإعلام المصرية أصبحت تعمل ضمن توجيه رقيب غير معلن (لم يحدده)، وأن الجمهور هجرها وتوجه إلى المنصات التي تبث من الخارج. وتراجعت مصر درجتين في تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة لعام 2019، حيث جاءت في المرتبة 163 عالميا. ووفقا للاتحاد الدولي للصحفيين، في تقرير له، قبل أيام، فإن نحو 25 صحفيا، يقبعون في السجون المصرية، حاليا.