إدانة واسعة لاعتزام بن سلمان تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة علماء

حظيت تغريدة نشرتها الصحفية “كارين عطية” زميلة الكاتب الراحل “جمال خاشقجي” بصحيفة “واشنطن بوست”، حول الأنباء المتداولة عن اعتزام السعودية إعدام 3 من العلماء المعتدلين بعد رمضان بتفاعل كبير من قبل مغردين في أنحاء العالم، حيث عبروا بدورهم عن إدانتهم واستنكارهم لسلوك الرياض

وقد أعادت “عطية”، محررة الرأي والقضايا الدولية بـ”واشنطن بوست”، نشر رابط تقرير لموقع “ميدل إيست آي”، كشف فيه رئيس تحريره البريطاني “ديفيد هيرست”، أن الرياض تعتزم إعدام الدعاة السعوديين “سلمان العودة” و”عوض القرني” و”علي العمري”، المعتقلين حاليا، بعد نهاية شهر رمضان بفترة قصيرة.

وشهدت التغريدة تفاعلا من عدد من رموز السياسة والإعلام في الولايات المتحدة، على الخطوة المتوقعة من قبل المملكة بحق العلماء السعوديين الذي وجهت لهم السلطات عدة تهم أبرزها الإرهاب.

وفي التقرير الذي نشرته “ميدل إيست آي” نقل “هيرست” عن مصدر حكومي قوله إن إعدام السعودية لـ37 سعوديا الشهر الماضي، (معظمهم للشيعة)، بزعم ارتباطهم بـ”الإرهاب”، كان بمثابة “بالون اختبار” لرصد مدى قوة الإدانة الدولية. وأضاف المصدر الحكومي: “عندما اكتشفوا (المسؤولون) أن رد الفعل الدولي كان محدودا للغاية، لا سيما على مستوى الحكومات ورؤساء الدول، قرروا المضي قدما في خطتهم لإعدام شخصيات بارزة”.

وظهرت مشاعر الغضب والسخط بين رواد التواصل الاجتماعي، تعليقا على تغريدة “كارين عطية”، حيث قال “روبين راين” إن الثيوقراطيات لم تصبح أقل وحشية، وسألت “دونا تيلفاريا”: ما الذي يمكن عمله؟ في حين قال “ستيفن كوليسكي” إن هذه الأعمال البربرية تستمر بسبب عدم وجود عدالة في العالم.

وأكد “فيصل امود”، أن إجراءات السعودية لا تعبر عن الإسلام، وأن المشكلة هي في الحكام القتلة، كما طالب بمقاطعة السعودية وإبعاد جميع طلبة السعودية من الولايات المتحدة وأوروبا، وقالت “كيتي بيلاند” إن هذه الإجراءات بربرية.

وفي وقت سابق أدانت الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية ومنظمات حقوقية كبرى مثل “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “العفو” الدولية، اعتقال الدعاة الثلاثة، وأبرزهم “سلمان العودة” الذي اعتقل في سبتمبر/أيلول 2017، بعد أن دعا على “تويتر” إلى “مصالحة” بين السعودية وقطر بعد مرور 3 أشهر على فرض الأولى حصارا على جارتها الخليجية.

وبعد مرور عام على اعتقاله، ظهر “العودة” في جلسة مُغلقة في المحكمة الجنائية الخاصة، ووُجهت له 37 تهمة تتعلق بـ”الإرهاب”، وعلق الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، على ذلك قبل يومين من اغتياله الوحشي في قنصلية بلاده في إسطنبول، في أكتوبر/تشرين الأول، قائلا لأصدقائه في لندن، إن اتهام “العودة” بهذه التهم الزائفة، يُثبت أن ولي العهد “محمد بن سلمان”، سـوف “يسحق المعارضة بأي ثمن”. وأضاف “خاشقجي”: “سيُعدم عودة لأنه ليس متطرفا، بل لأنه معتدل، لهذا السبب يعتبرونه تهديدا”.

وفي معرض التعليق على أنباء إعدام الدعاة الثلاثة بعد رمضان بفترة وجيزة، قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” “سارة ليا ويتسن”: “أي عمليات إعدام أخرى للمعارضين السياسيين هي نتيجة مباشرة للبيئة المواتية التي أتاحتها إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، وكرستها عبر إشارات معلنة متكررة (لحكام المملكة) أنه: بغض النظر عن القمع الشنيع الذي ترتكبونه ضد شعبكم، نحن نساندكم”.

وكانت الخارجية الأمريكية قد انتقدت، في تقرير حقوقي سنوي صدر العام الجاري، توجيه 37 تهمة تتعلق بالإرهاب والانتماء لجماعة “الإخوان المسلمين” والارتباط بعلاقات مع قطر، إلى “سلمان العودة”، قائلة إنها لم تتضمن أي اتهامات تدينه بالتورط في أعمال عنف.