دعم سعودي إماراتي لقمة البحرين لتمويل “صفقة القرن”

أعلنت الحكومة السعودية مشاركتها في المؤتمر الاقتصادي الذي تستضيفه البحرين بدعوى من الولايات المتحدة، فيما يخص الترتيب للإعلان عن بعض بنود “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية، فيما دعمت الإمارات انعقاد المؤتمر.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السعودية “واس”، إن “وزير الاقتصاد والتخطيط، محمد بن مزيد التويجري، سيشارك في ورشة عمل بعنوان (السلام من أجل الازدهار) في 25 و26 يونيو القادم”.

وبحسب “واس” سيستعرض المشاركون “الأفكار والفرص الاستثمارية في المنطقة، وستناقش الورشة إمكانات النمو الاقتصادي الكامنة، وتنمية رأس المال البشري، وإيجاد بيئة الاستثمار المحفزة في المنطقة بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص”.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان نقلته وكالة “وام” الرسمية، إن “الأهداف التي تنطلق منها الورشة والمتمثلة في السعي نحو إطار عمل يضمن مستقبلاً مزدهراً للمنطقة، تشكل هدفاً سامياً لرفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني، وتمكينه من العيش والاستقرار والعمل لمستقبل مزدهر”.

ودعت الولايات المتحدة، في 20 مايو الجاري، إلى عقد مؤتمر دولي في البحرين، يونيو المقبل، تحت شعار “تشجيع الاستثمار بالأراضي الفلسطينية”، ضمن ما يبدو أنه أول ملامح صفقة القرن التي تعد واشنطن عدتها لإعلانها مباشرة بعد شهر رمضان.

رفض السلطة للقمة 

ورفضت السلطة الفلسطينية دعوة واشنطن، فوراً بعد الإعلان عنها واعتبرت من يحضر من الفلسطينيين إلى المؤتمر متعاون مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، كما رفضت الأردن الرد على الدعوة للمشاركة.

واتهمت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي، إعلان الولايات المتحدة عن تنظيم “ورشة العمل” بأنه يهدف “لنقل الصراع من الإطار السياسي إلى الديني بغطاء اقتصادي”، في حين وافقت “إسرائيل” على المشاركة في مؤتمر البحرين فوراً. وأكدت مصادر فلسطينية أن جميع التجهيزات والتنسيقات حول المؤتمر المنامة تتم بإشراف وفد إسرائيلي رفيع المستوى برئاسة وزير المالية موشيه كحلون.

ويواجه المؤتمر رفضاً واسعاً من قبل رجال الأعمال الفلسطينيين داخلياً وخارجياً رغم توجيه الولايات المتحدة الدعوات لهم لحضور المؤتمر، حيث أراد المدعون إرسال رسالة موحدة لترامب، مفادها “احتفظ بأموالك”، بحسب ما ذكرت صحيفة “نيويورك” الأمريكية.

وفي الأشهر الأخيرة بدأت الأردن تتحرك في فضاء يبتعد أكثر عن المحور السعودي – الإماراتي عبر التركيز على بعد استراتيجي جديد، في العلاقة مع العراق وتمكين العلاقات مع الكويت وقطر وتركيا بصورة مكثفة وكذلك الاهتمام بالعلاقة مع لبنان.

ولم تخفِ السلطات الأردنية انزعاجها من مغامرات أبوظبي والرياض فيما يخص الوصايا الهاشمية على القدس والتعامل مع القضية الفلسطينية، حيث مارس البلدان ضغوطاً اقتصادية وابتزازاً سياسياً تجاه عمّان على حساب مصلحة القدس والشعب الفلسطيني.