رفضاً لمؤتمر البحرين..رجال أعمال فلسطينيون لترامب: “احتفظ بأموالك”

سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الضوء على الاستعدادات الأمريكية لعقد مؤتمر الاستثمار الخاص بخطة السلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ”صفقة القرن”، الذي من المقرر أن يعقد في البحرين الشهر المقبل. وقالت الصحيفة الأمريكية إن العديد من رجال الأعمال الفلسطينيين الذين وجهت لهم دعوات لحضور المؤتمر، اعتذروا، وكانت لديهم رسالة موحدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي: “احتفظ بأموالك”.

وتنقل الصحيفة عن إبراهيم برهم، الرئيس التنفيذي لشركة صفد للهندسة والإلكترونيات، إحدى شركات التكنولوجيا في الضفة الغربية قوله: إن هذا المؤتمر سيدمر رغبة أي مستثمر يرغب بالقدوم إلى فلسطين، هذا المؤتمر لن يؤدي إلى حل، تلقينا دعوة لحضور المؤتمر، ولكننا نقول لترامب شكراً جزيلاً لدعوتك، لكننا لن نحضر.

العديد من المسؤولين الحكوميين الفلسطينيين الذين تلقوا دعوات لحضور مؤتمر البحرين أكدوا أنهم لن يحضروا، وأعلن محمد اشتية، رئيس الحكومة الفلسطينية، أن حكومته لم يتم التشاور معها بشأن المؤتمر الاقتصادي، وأن إنهاء النزاع لن يتم إلا من خلال الحلول السياسية التي تؤدي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. وتابع، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الاثنين الماضي: “لن نقبل بمبادلة حقوقنا الوطنية مقابل المال”.

ترامب يميل لإسرائيل

وكانت إدارة ترامب قد وعدت بخطة سلام للشرق الأوسط منذ عامين، غير أن الفلسطينيين يؤكدون أن ترامب يميل إلى “إسرائيل”، وقطعت السلطة الفلسطينية اتصالاتها بالولايات المتحدة منذ أن اعترفت الأخيرة بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال عام 2017.

مسؤولو إدارة ترامب وصفوا مؤتمر البحرين بأنه الخطوة الأولى من مشروع اقتصادي ضمن خطة السلام، حيث يهدف المشروع لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني ومن ثم يليها الجزء السياسي الذي سيتضمن مقترحات لقضايا مثل الحدود ووضع القدس واللاجئين الفلسطينيين، لكن تسلسل اتفاق السلام بهذه الطريقة، ووضع الاستثمارات المحتملة قبل التغيير السياسي، لم تجد قبولاً لدى رجال الأعمال الفلسطينيين.

يقول بشار المصري، وهو مطور عقاري في الضفة الغربية، إنه لن يقبل دعوة لورشة العمل الاقتصادية التي تنظمها إدارة ترامب الشهر المقبل في البحرين.

كما أكد زاهي خوري، رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي، الذي يمتلك امتياز كوكاكولا في الضفة الغربية وقطاع غزة، أن ما يجري هو “مكافأة مفضوحة، إنك تهين الناس من خلال الحديث عن نوعية حياتهم عندما تبقيهم محبوسين تحت الاحتلال الإسرائيلي، بناء الأمة يبدأ أولاً من الكرامة والحرية، بينما ترامب يريد أن يبدأ برشوة الناس وشرائهم”.

وقال العديد من رجال الأعمال إنهم ببساطة لا يثقون بإدارة ترامب، التي اعترفت بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، ونقلت السفارة الأمريكية، وأغلقت قنصليتها في رام الله، وقطعت المساعدات عن الفلسطينيين والمقدمة لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ودفعت لحرمان ملايين الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين.