التايمز: بقايا الطعام المتعفن وعظام الدجاج إفطار فقراء مصر في رمضان

“رقائق بطاطس قديمة وعظام دجاج وجبنة متعفنة”.. 3 مكونات لمائدة إفطار رمضانية تباع في سوق كرداسة ويتهافت عليها الفقراء الذين لا يستطيعون الوفاء بثمن اللحوم أو الأطعمة الطازجة، بحسب تقرير صادم نشرته، الإثنين، صحيفة “التايمز” البريطانية.

وذكر التقرير أن عشرات الملايين من السكان في مصر يعيشون في فقر مدقع، وأن بعض التجار يجمعون هذه البقايا من المطاعم والفنادق والمصانع لتباع في كرداسة، وبعضها منتهي الصلاحية منذ 6 أشهر.

ومن بين المشاهدات التي سجلها التقرير في سوق كرداسة سيدة تجلس بالقرب من أكوام من النفايات وتنادي المارة لتقنعهم بشراء علبة “موتيلا” بنصف سعرها بعد انتهاء صلاحيتها، وشاب يجلس في الجهة المقابلة ليبيع المخللات في برميل وصفته الصحيفة البريطانية بأنه “قذر”.

فبالنسبة للمصريين الذين يعيشون على الحد الأدنى من الأجور (117 دولارا)، يتعين عليهم العمل أكثر من 20 ساعة لشراء كيلو واحد من اللحم، ولذا فإن شراء دجاجة كاملة يعد قرارا كبيرا، يلتهم نسبة معتبرة من رواتبهم، بحسب التقرير.

وإزاء ذلك، نقلت الصحيفة البريطانية عن الموظف الحكومي “أحمد وليد” (40 عاما) قوله إنه يفضل شراء كيلو غرام واحد فقط من أرجل الدجاجة ورقابها وأجنحتها مرة في الأسبوع بنحو 80 قرشا؛ لإطعام أولاده الثلاثة.

وسلط التقرير الضوء على ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في مصر منذ توقيع الرئيس “عبدالفتاح السيسي” على قرض مالي بقيمة 12 مليار دولار من البنك الدولي في عام 2016، ما أضعف قيمة العملة المحلية وزاد من نسبة التضخم في البلاد.

وأشار إلى أن رواتب الموظفين في مصر لم تعد تتماشى مع ارتفاع نسبة التضخم في البلاد بخاصة مع زيادة النمو السكاني، إذ يتخطى عدد سكان مصر 100 مليون نسمة يعيش 60% منهم تقريبا في فقر، بحسب تقديرات للبنك الدولي تحدد 1.9 دولارات فى اليوم الوحد حدا للفقر المدقع عالميا.

وتفاقمت أزمة الفقراء في مصر بعد حظر العديد من المؤسسات والجمعيات الأهلية والخيرية، وفرض المزيد من القيود على نشاطاتها، بدعوى تورطها في دعم وتمويل الإرهاب، فضلا عن انهيار قيمة العملة المحلية، وسياسات السيسي التقشفية التي رفعت الدعم عن السلع الأساسية، ورفع ملايين المواطنين من بطاقات التموين بحجة أنهم لا يستحقون.