تعثر جديد في المفاوضات بين قوى التغيير والمجلس العسكري بالسودان

تعثرت المفاوضات التي عُقدت في العاصمة السودانية الخرطوم، أمس الاثنين، بين المجلس العسكري الحاكم وتحالف قوى “الحرية والتغيير”. وذكر بيان مشترك بين الطرفين أن مفاوضات، أمس، حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، “انتهت دون التوصل إلى اتفاق، وأنها ستتواصل”.

وقال البيان: “ما تزال نقطة الخلاف الأساسية عالقة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري حول نِسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين”. وأضاف: “نعمل من أجل الوصول إلى اتفاق عاجل ومُرضٍ، يلبي طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة”، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو، توقَّع التوصَّل “في وقت وجيز” إلى “اتفاق كامل” بين الجيش والمحتجين، على تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، في حين يجتمع الطرفان بالخرطوم لإتمامه.

وقالت قوات الدعم السريع، التي يقودها دقلو الشهير بـ”حميدتي”، في بيانٍ، ليل الاثنين: إن قائدها “بشَّر بالوصول إلى اتفاق كامل بين المجلس وقوى الحرية والتغيير (المحتجين) في وقت وجيز”.

واستُؤنفت في الخرطوم، مساء الاثنين، المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم، وقوى الاحتجاج حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، وسط استمرار الخلاف على الجهة التي ستتولى رئاسته. وكانت المفاوضات بين الطرفين استُؤنفت ليل الأحد وتواصلت حتى فجر الاثنين، إلا أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق نهائي وقررا مواصلة المباحثات مساء الاثنين.

ومنذ 6 أبريل الماضي، يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السُّلطة إلى المدنيين. ويعبِّر محتجون عن قلقهم من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث بدول أخرى، في إشارة إلى مصر التي شهدت سيناريو مشابهاً عام 2013.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمَر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاماً في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.