خطيبة خاشقجي تنتقد إدارة ترامب..وتكشف عن حديثها مع أردوغان

انتقدت خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلةً إنها فشلت في التمسك بالقيم الأمريكية من خلال السماح للسعودية بالإفلات من العواقب المترتبة على اغتيال خطيبها على يد عملاء أمنيين.

وقالت خديجة في اجتماع مع صحفيين بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، التي كان خاشقجي يكتب فيها مقالاً أسبوعياً، إن خطيبها كان يناصر دائماً الولايات المتحدة، واتخذها مكاناً له للتحدث عن الأوضاع في بلاده وانتقاد ما كانت تفعله السلطة هناك، “ولكنه حتماً ما كان سيصاب بخيبة أمل كبيرة لرؤية الرد الأمريكي“.

وأوضحت الصحيفة أن هذا يعتبر أقوى انتقاد وُجِّه إلى إدارة ترامب رداً على موقفها من جريمة القتل التي شهدت إدانة دولية واسعة، باعتبارها تعدياً على حرية الصحافة وانتهاكاً وقحاً لحقوق الإنسان.

وتحدثت خديجة للصحفيين الأمريكيين عن محادثة جرت بينها وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب مقتل خاشقجي، حيث أبلغها أن السعودية باتت تشكل خطراً منذ أن تسلَّم محمد بن سلمان، ولي العهد، زمام الأمور.

وكان ترامب قد شكك في التقييم النهائي لوكالة المخابرات الأمريكية، التي قالت إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو مَن أذِن بالعملية، حيث قاومت إدارة ترامب فرض عقوبات كبيرة على حليفها القديم بالشرق الأوسط.

وأكدت خديجة، التي من المقرر أن تدلي بشهادتها أمام لجنة فرعية تابعة لمجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس، أن الحكومة السعودية لم تتصل بها لتقديم تعويضات أو حتى تقديم التعزية لها منذ مقتل خاشقجي بقنصلية المملكة في مدينة إسطنبول مطلع أكتوبر الماضي، في حين قدمت ملايين الدولارات نقداً لأبنائه الأربعة.

وكانت خديجة آخر شخص يرى خاشقجي قبل دخوله القنصلية السعودية للحصول على أوراق لاستكمال زواجه بها، ولم يخرج من المبنى، حيث تشير التقارير الأمريكية والتركية إلى أنه قُتل وقُطِّع جسده على أيدي قتَلة أُرسلوا من الرياض.

الاقامة في لندن 

وتشير خديجة إلى أنها فكرت في الإقامة بالولايات المتحدة بعد مقتل خاشقجي، غير أنها فضَّلت الإقامة في لندن، قائلة: “حيث يمكنني أن أتابع دراستي للحصول على الدكتوراه هناك، كما أن أمريكا تمر بوضع سياسي صعب.

 وكانت تسجيلات صوتية لدى الاستخبارات التركية عُرضت على المخابرات المركزية الأمريكية، قد بينت صوت صراع داخل القنصلية بدا فيه صوت خاشقجي واضحاً وهو يلهث، في حين أظهرت لقطات المراقبة التركية عملاء سعوديين يحاولون إخفاء مساراتهم في إسطنبول، وهو ما أكد كذب الادعاءات السعودية بأن “جمال” غادر القنصلية دون أن يصاب بأذى.

السعودية نفت رسمياً أن يكون بن سلمان متورطاً في قضية مقتل خاشقجي أو حتى لديه علم بها، وأصرّت على أن من نفَّذها هُم عناصر مارقة داخل الأجهزة الأمنية، حيث أعلنت إجراء تحقيقات مع 21 شخصاً فيما يتعلق بالجريمة، وطالب الادعاء العام السعودي بإنزال عقوبة الإعدام بحق خمسة منهم.

وقالت جنكيز إنها قابلت خاشقجي في مؤتمرٍ العام الماضي، وإن الاثنين سرعان ما خططا للزواج، مشيرة إلى أنه أعرب لها عن مخاوف من أن السلطات السعودية قد تنتقم منه، بسبب المقالات التي كتبتْها ويكتبها والتي كانت تنتقد الحكومة، وبينت أنه “كان يتوقع أن يُسحب جواز سفره منه، لكنه لم يتوقع أن يصل الأمر لحد الاغتيال“. وتضيف: “رافقته في ذلك اليوم من تلقاء نفسي، ترك موجوداته الشخصية، وضمنها هاتفه المحمول عندي ودخل، لم يكن قلقاً من أنه قد يتعرض للخطف، لهذا لم يتخذ أي إجراءات احترازية“.

وبيَّنت خطيبة خاشقجي أن السلطات السعودية مستمرة في إعاقة عملية البحث والإجابة على كثير من التساؤلات العالقة، وضمن ذلك مكان رفات خاشقجي، وقالت: إنه “بناء على اتصالات مع الجانب التركي أكدوا لي أنهم لم يعثروا على أي شيء“.

لهذا السبب تقول خديجة: “ما زال لديَّ أمل ولو ضئيلاً، بأن يكون خاشقجي على قيد الحياة، إذا جاءني أحد وقال لي إنه ما زال على قيد الحياة فإني سأصدِّقه“.