موقع صحيفة التحرير ينضم لضحايا الحجب..والأعلى للإعلام يخلى مسؤوليته

بدون أسباب فوجئت إدارة مؤسسة التحرير التي تصدر موقع إليكتروني وصحيفة ورقية بالاسم ذاته، أن زوار الموقع لا يستطيعون قراءة التقارير والأخبار التي ينشرها الموقع ويعاد نشرها مرة أخرها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر”.

وبحسب الصحيفة التي أصدرت بيان تشرح فيه بالتفصيل ما تعرض له الموقع ، أنه في يوم 9 من الشهر الجاري تفاجأت بتعطل الموقع لدى كثير من المستخدمين والصحفيين العاملين بالموقع، فتواصلوا مع الشركة المستضيفة لسيرفرات الموقع وهي ذات خبرة كبيرة في هذا المجال. وبعد نحو 24 ساعة، أخبرت الشركة إدارة مؤسسة التحرير أن الموقع يعمل بكفاءة ولا يوجد أي أعطال فنية وأنه يفتح بكفاءة وسرعة عالية في جميع أنحاء العالم باستثناء مصر التي يواجه فيها مشاكل فنية وبطئا شديدا.

إدارة “التحرير” بحسب بيانهم المنشور على صفحتهم الرسمية أوضحوا أنهم توجهوا للمجلس الأعلى للإعلام بصفته الجهة الوحيدة المختصة بتنظيم عمل وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية غير أن المجلس رد بأنه لا يوجد أي قرارات بخصوص موقع التحرير الالكتروني.

كذلك تواصلت إدارة المؤسسة مع ضياء رشوان نثيب الصحفيين الذي أجرى اتصالات بالعديد من مؤسسات الدولة، ثم أخبر إدارة “التحرير” أنه لا توجد أزمة مع الموقع، فأرسلت الإدارة خطابات رسمية إلى وزارة الاتصالات والمجلس القومي للاتصالات ، موضحين أنهم في انتظار الرد.

ومن خلال إجراء تجربة بسيطة باستخدام مواقع تخطي الحجب،  استطعنا تصفح موقع التحرير الإليكتروني بسرعة وكفاءة عالية، ما يبدو أنه تعرض للحجب من جهات مجهولة، وهذه ليست المرة الأولى التي تحجب فيها جهات مجهولة مواقع إخبارية.

ففي مايو 2017، حجبت جهات مجهولة  عدد كبير من المواقع الصحفية  “مدى مصر” و”مصر العربية” و”الديلي نيوز” و”البورصة” و”المصريون” و”البداية” و”البديل” ثم “بوابة يناير” وموقع “مدد”، وأعقبهم مواقع المراكز العاملة في مجال حقوق الإنسان وموقع كاتب في 2018 حتى وصلت المواقع المحجوبة نحو 400 موقع.

ولجأ السيسي في الفترة الأخيرة إلى شن حملة حجب واسعه لعدد من المواقع المناهضة لسياسته ما دفع بعضها إلى إغلاقها بشكل نهائي بسبب الخسائر المادية التي لحقت بها، وعدم جدوى المسار القضائي، إذ رفعت هذه المواقع دعاوى قضائية ضد بعض الجهات الحكومية منها وزارة الاتصالات، ما ترتب عليه تشريد مئات من الصحفيين العاملين في هذه المواقع.