سفير إسرائيل السابق بمصر يشيد بتعاون السيسي مع تل أبيب

أشاد السفير الإسرائيلي السابق في مصر “إسحاق ليفانون” بتعاون “عبدالفتاح السيسي” مع بلاده ووضعه “احتياجات الأمن الإسرائيلية في مركز خططه السياسية والاستراتيجية” وفق تعبيره.

وتحدث “ليفانون” عما أسماها “خطة ثلاثية” يعتمدها السيسي للتعامل مع قطاع غزة والقضية الفلسطينية. وتابع: “أدارت مصر مرة أخرى اتصالات مباشرة مع حماس والجهاد، في ظل التجاهل الواضح للسلطة الفلسطينية ورئيسها، ومرة أخرى جمعت القاهرة نقاط استحقاق في الداخل وفي المنطقة، وظهرت كلاعب شرق أوسطي هام”.

وأضاف “ليفانون” أن “مصر أبدت مرة أخرى وللمرة التاسعة، قدرة على وقف التصعيد بين إسرائيل وحماس والجهاد الإسلامي في غزة، ولفت إلى أنها “أصبحت وسيطا مقبولا للغاية من الطرفين”.

وكشف المسؤول الإسرائيلي أن “السيسي” “يعمل وفق مخطط من ثلاث مراحل هي؛ التسوية، المصالحة والحل، وبحسب هذا المخطط، تبدو المراحل منفصلة الواحدة عن الأخرى، ولكن بشكل عملي تشكل جملة واحدة من سياسة متماسكة”.

والمرحلة الأولى بحسب “ليفانون”؛ هي “تحقيق الهدوء بين غزة وإسرائيل ولأبعد مدى ممكن، وفي ظل الهدوء يمكن أن تتفرغ مصر لكفاحها المرير ضد الإرهاب في سيناء”. ولفت إلى أن “الهدوء الطويل بين إسرائيل وغزة يسمح لمصر بأن تركز جهودا أكبر على مكافحة الإرهاب في سيناء، ولهذا السبب فإنها تعمل بنشاط للوساطة بين غزة وإسرائيل”.

ونوه السفير السابق إلى أن “الهدوء ليس هدفا بحد ذاته، بل شرطا ضروريا للانتقال للمرحلة التالية وهي المصالحة الفلسطينية الداخلية”، موضحا أن “القاهرة معنية بأن ترى السلطة تعود للحكم في غزة بدلا من حماس، وهي لا تيأس من الإخفاقات التي تكبدتها حتى الآن في مساعي المصالحة”.

ورأى “ليفانون” أن “نجاح المصالحة سيعيد السلطة إلى غزة ويجلب معها الاستقرار والهدوء”، منوها أن “الهدوء طويل المدى وعودة السلطة لغزة في إطار المصالحة الفلسطينية، سيؤدي للمرحلة الثالثة والأخيرة التي يتطلع السيسي للوصول إليها وهي حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”. وبيّن أن “القاهرة تؤمن بأن تسوية بعيدة المدى في غزة وعودة عباس إليها، ستمنح إسرائيل الأمن الذي هي ليست مستعدة للمساومة عليه”.

.